الاخبار

ظاهرة التسول في العراق … أسباب بلا معالجات

ظاهرة التسول في العراق … أسباب بلا معالجات

ضمن نشاطات المنتدى العراقي للنخب والكفاءات / داخل العراق ، وبحضور نخبة من اعضاء المنتدى في داخل العراق ، عقدت لجنة العلوم الاجتماعية والانسانية  ولجنة الصحة في المنتدى ، ندوة تثقيفية مشتركة بعنوان : 

( ظاهرة التسول في العراق… أسباب بلا معالجات)

حاضر في الندوة كل من : 

1 – أ.م.د. جميل حامد عطية ، عضو لجنة العلوم الاجتماعية والإنسانية في المنتدى.

2 –  د. آيسن كمال محمد ، عضو لجنة الصحة في المنتدى.

وذلك يوم السبت الموافق 13 شباط 2021  في مقر مؤسسة أرض كلكامش للتربية والثقافة والإعلام  . وتم تناول الظاهرة من خلال النقاط التالية :

  1. ان التسول ظاهرة تنتشر في بعض البلدان المتخلفة وحتى في بعض دول العالم المتقدمة على نطاق ضيق .
  2. التسول آفة من أكثر الآفات الاجتماعية التي تثير الفوضى وتسبب القلق والإزعاج وتسيء للمظهر الحضاري العام للمجتمع.
  3. إن التسول مشكلة شديدة التعقيد وعلى المجتمع والدولة أن يجدا الحلول المناسبة التي تساعد على الحد من انتشارها وتأثيراتها بإعادة تأهيل (المتسولين) وتكييفهم بما يتوافق مع الأنماط السلوكية التي يرغبها المجتمع.
  4. التسول ظاهرة سلبية منتشرة منذ القدم فهو من اكثر الظواهر الاجتماعية انتشارا بين المجتمعات العربية والغربية لكنه يظهر مع تراجع مستوياتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
  5. التسول يمثل الطريق الاسهل للحصول على الكثير من المال لكنه بنفس الوقت يفقد المتسول احترامه بين الناس كما ويعرضه للسخرية او لأقوال وافعال تنتهك مشاعره.
  6. تفاقمت ظاهرة التسول في العراق وخاصة بين الاطفال وذلك بسبب الظروف الاقتصادية القاسية فضلا عن التهجير القسري والعنف وتراجع دور الدولة في رعاية الطبقات الفقيرة والمسحوقة في المجتمع .
  7. تشير دراسات الى ان نحو 95%من ممارسي التسول هم من الاطفال الذين يمارسونه تحت امرة جماعات يعرفون ب المقاولين الذين يرغمون الأطفال على التسول تحت غطاء بيع كتيبات دينية او الحلوى والمناديل الورقية في الشوارع عند مفترق الطرقات.
  8. يتواجد المتسولون في اغلب الأمكنة العامة سواء في ازدحامات السيارات أو في الأسواق وحتى في مداخل الجامعات والكليات ودور العبادة والعديد من الأماكن.
  9. من أسباب انتشار التسول هو فشل الإجراءات الحكومية لأنها تحاول المنع دون معالجة الأسباب، كما يدعي البعض إن للفساد علاقة بالموضوع لان بعض الساحات والأماكن باتت تشترى وتباع من عصابات التسول التي ترعى هذه الممارسات وكأنها أعمال استثمار .
  10. لا توجد إحصاءات رسمية بعدد المتسولين إلا إن من المؤكد أنهم يشكلون إعدادا لا يستهان بها، فحسب إحصاءات وزارة التخطيط للعام الماضي فان نسبة العراقيين الذين يعيشون تحت خط الفقر هي 30% من السكان أي إن تعدادهم هو 12 مليون وعلى فرض إن 1% من هؤلاء لديهم استعدادات سلوكية لممارسة التسول تحت أي مسوغ، فان عدد المتسولين لا يقل عن 120 ألف ويمكن إضافة إعداد أخرى لهم من بعض ذوي الاحتياجات الخاصة الذين لا ترعاهم عوائلهم او المؤسسات الحكومية.
  11. ان ما يعقد إيجاد معالجات لمشكلات التسول او الحد من توسعها على الأقل في العراق ( انتشار الفقر والبطالة، محدودية فرص العمل، وقصور الأجهزة الحكومية على استيعاب المتسولين وتأهيلهم لأنه يحتاج إلى برامج متقدمة من جهة الحكومة وبطرق إقناع متعددة بعيداً عن الإكراه في فرض حل واحد ملزم .
  12. لا ينبغي أن تكون المعالجات بطريقة الكر والفر من خلال إرسال (مفارز) للساحات للقبض على المتسولين والإفراج عنهم فيما بعد بكفالات او مساومات، فإجراءات من هذا النوع تعقد المشكلة وتؤدي للفساد او العناد.
  13. وفي كل الأحوال فإننا لسنا بأوصياء على المتسولين لكي نفرض حلولا كيفما نشاء، ولكننا نبحث عن حلول لهم لأنهم شركاء لنا في هذا الوطن الغني الذي يمتلك ثاني او ثالث احتياطي نفطي مؤكد، ومن المفترض ببلد بهذا المستوى من الغنى والثروات إن يكون فيه التسول من باب (الهوايات) وليس لأجل الحصول على رغيف خبز على سبيل الاحتراف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى