وقفة … من أجل غدٍ أفضل لكرة القدم العراقية

الجزء الثالث
أ.د. إسماعيل خليل إبراهيم
نائب رئيس لجنة الشباب والرياضة
المنتدى العراقي للنخب والكفاءات
رخصة الأندية المحترفة:
لابد من الإلتزام التام بالتعليمات الصادرة عن الاتحادين الدولي والأسيوي لكرة القدم والمبلغة إلى جميع الاتحادات الوطنية المتعلقة بمنح رخصة الاحتراف التي تمنح الأندية حق المشاركة في البطولات المحلية والقارية، وتُحجَب الرخصة عن النادي ويحرم من المشاركة في البطولات المحلية والقارية في حال عدم التزامه تطبيق هذه التعليمات مجتمعة أو منفردة، ومنها:
1 – أن تكون للنادي خطة خاصة بالفئات العمرية و وجود فرق خاصة بها.
2 – أن يكون هناك ملعب خاص بالنادي تتوفر فيه الشروط والمواصفات المحددة بالتعليمات.
3 – وجود ملاك تدريبي مؤهل ومتخصص وملاك طبي وملاك إداري متفرغ في النادي.
4 – أن يقدم النادي ميزانيته السنوية التي تتضمن الواردات والمصروفات على أن لا تزيد مصروفاته عن وارداته، وأن لا تكون هناك ديون على النادي لأي جهة كانت.
5 – أن لا يكون النادي معاقباً بعقوبة إيقاف القيد من قبل الاتحاد الدولي.
والسؤال: كم من أنديتنا تحصل على رخصة الاحتراف على الرغم من عدم إيفائها بالشروط أعلاه؟
الفئات العمرية:
على الرغم من أن الاهتمام بفرق الفئات العمرية يعني الاهتمام بمستقبل اللعبة، وأن البناء الرصين يقوم على قاعدة رصينة إلا أن الواقع يؤكد أنها لا تنال الاهتمام المطلوب من الأندية واتحاد كرة القدم وخير دليل على ذلك قلة عدد المواهب التي تفرزها فرق هذه الفئات وضعف مستويات أدائها في المباريات والافتقار للملاكات التدريبية المؤهلة علمياً لتولي هذه المهمة، ومستوى ونتائج منتخبات الفئات العمرية التي أتمنى أن لا ننخدع بفوزها أحياناً على منتخبات دوننا في تصنيف الاتحاد الدولي.
إن اتحاد كرة القدم يتحمل جزءاً من مسؤولية معالجة هذا الواقع وعلى الهيأة الإدارية للاتحاد واللجنة الفنية فيه الإضطلاع بمسؤولياتها تجاه هذا القطاع من خلال الآتي:
1 – عدم السماح بتولي تدريب فرق الفئات العمرية في الأندية والمنتخبات إلا للحاصلين على شهادة في تدريب هذه الفئات وسبق لهم المشاركة في دورات تدريبية خاصة بالفئات العمرية وأن يتم تدقيق مؤهلات القائمين بهذه المهمة حالياً وبما يتفق مع ما ذكرناه وبعكسه يتم اعفاؤهم.
2 – اشراف أعضاء اللجنة الفنية في الاتحاد على الوحدات التدريبية لفرق الفئات العمرية في الأندية وكذلك الوحدات التدريبية لمنتخبات الفئات العمرية عن طريق الزيارات الميدانية.
3 – إطلاع لجنة المدربين مع عدد من الأكاديميين في اختصاص تدريب كرة القدم على المناهج التدريبية لفرق الفئات العمرية في الأندية والمنتخبات وإبداء الملاحظات حولها.
4 – ايقاع عقوبات بحق الأندية التي تفرز مباريات فرقها للفئات العمرية سوء اختيار لاعبيها وهزال مستوى أدائهم وعدم تطابق أعمارهم مع الفئة التي يشاركون فيها.
5 – الاهتمام بتنظيم دوري الفئات العمرية ولجميع الدرجات وجعله الزامياً لأندية دوري نجوم العراق والدوري الممتاز، وتخصيص جوائز قيمة للفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى لتكون حافزاً للأندية واللاعبين على حد سواء، والعمل على إقامة مبارياتها قبل مباريات أنديتها في دوري الكبار لتكون حافزاً مضافاً للاعبيها وملاكاتها التدريبية لتقديم الأفضل ومنح اللاعبين فرصة اللعب أمام الجمهور.
6 – عدم السماح باستمرار وجود ما يسمى بـ ( المدارس الكروية ) التي ابتدعها عدد من اللاعبين المعتزلين والتي لا تخضع لأي معايير أو ضوابط لها علاقة بتدريب الفئات العمرية، ويتولى التدريب فيها لاعب أو أكثر من المعتزلين علماً أن إنشاء هذه المدارس هو من مسؤولية الأندية حصراً.
7 – إقامة دورات تدريبية خاصة بالفئات العمرية يُستَقدَم لها محاضرون أجانب، وأن توضع ضوابط ومعايير لمن يُرَشَح للمشاركة فيها وتُبَلَغ للأندية للإلتزام بها والعمل بموجبها.
المحترفون الأجانب:
لابد للفوضى التي تعيشها كرة القدم العراقية منذ سنوات بسبب ما يطلق عليه تجنياً ( الاحتراف ) لابد لها من نهاية، ويعود السبب المباشر في هذه الفوضى إلى غياب الأسس والضوابط التي يتم بموجبها التعاقد مع اللاعبين الأجانب وبما يعود بالنفع والفائدة على الأندية بشكل خاص وكرة القدم عموماً.
ومن أبرز علامات هذه الفوضى الآتي:
1 – تعاقد الأندية مع لاعبين من دول أدنى منا بكثير في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم لأن الأندية لا تمتلك الأموال التي تُمَكِنُها من التعاقد مع لاعبين من دول متقدمة في ميدان كرة القدم.
2 – بقاء العديد منهم على مقاعد البدلاء لأن مستوياتهم لا تؤهلهم للمشاركة بصفة أساسية ودائمة في المباريات وكأن الغاية أن نقول أن لدينا محترفين.
3 – إن مدة عقود العديد منهم لا تزيد عن موسم واحد وهو ما ينعكس سلباً على استقرار الفريق بسبب تغيير العديد من لاعبيه نهاية كل موسم خلافاً لما يجري في أندية العالم حيث تصل مدة العقد إلى أربع أو خمس سنوات أحياناً ويتضمن ضوابط لانهاء العقد أو انتقال اللاعب أو إعارته.
4 – الخسائر المالية التي تتكبدها الأندية سنوياً بسبب هذه الفوضى ولا أحد يتوقف عندها، فاللاعب بستلم مبلغ عقده وفي نهاية الموسم يترك ناديه دون أن يتحمل أي تبعات ودون أن تتم مساءلة الهيأة الإدارية للنادي كون هذا الأمر يدخل في باب إهدار المال العام ويتكرر كل موسم.
إن ما يطلق عليه في كرتنا تسمية الاحتراف لا نجد له مثيلاً في دوريات العالم وإن نسبة كبيرة من مسؤولية إنهاء هذه الفوضى تقع على عاتق اتحاد كرة القدم، وهنا نقترح على الهيئات الإدارية للأندية والهيأة الإدارية للاتحاد الضوابط الآتية:
1 – عدم التعاقد مع لاعبين أجانب من دول تحتل مرتبة أقل من السبعين في تصنيف الاتحاد الدولي.
2 – أن يكون اللاعب المتعاقد معه من لاعبي أندية الدرجة الأولى في بلده ولعب فيها لمدة لا تقل عن ثلاثة مواسم متتالية منها الموسم السابق للتعاقد معه، وأن لايزيد عمره عن ( 28 ) عاماً.
3 – أن يكون ناديه من بين أندية النصف الأول في جدول الدوري في بلده.
4 – أن تكون مدة العقد موسمين في أقل تقدير وتثبت فيه التزامات الطرفين وحقوقهما وكيفية إنهاء العقد أو تجديده.
5 – عدم السماح بالتعاقد مع أكثر من أربعة لاعبين لأن ذلك سيكون على حساب اللاعبين المحليين وسينعكس سلباً على المنتخب الوطني.
6 – أن ترفق الأندية ما يثبت التزامها بهذه الفقرات كي يتم توثيق العقد من قبل الاتحاد.
غداً إن شاء الله الجزء الرابع.


