اللجنة القانونية

الذكاء الاصطناعي.. تحديات ومخاطر تواجه الإعلام العراقي

المستشار سعيد النعمان
عضو اللجنة القانونية
المنتدى العراقي للنخب والكفاءات

أن المطلع والمتابع لمسيرة الذكاء الاصطناعي منذ بداية تكوينه وعطائه المميز وتأثيراته الايجابية والسلبية سيجد أن هذا الذكاء قد أحدث ثورة في عالم تحليل وأتمتة البيانات وتأثير الحوكمة الأمر الذي يلزم القيام بتنفيذ ممارسات تتوافق مع القوانين والأنظمة ذات الصلة بتطور المجتمع.

ويلاحظ أن الذكاء الاصطناعي وعلاقته بالإعلام أدى إلى استخدام أدواته وتقنياته في تحليل كل ما يحتاجه الإعلام وعرض نتائج وإجابات فورية قد يتفرد بها الذكاء.

كما تستطيع أدوات الذكاء من تحليل كميات هائلة من البيانات وبسرعة يعجز العقل البشري عنها، ومنها نسخ الاجتماعات المهمة وتحديد الموضوعات والتقارير وغيرها الأمر الذي أحدث نقلة نوعية في خفض التكلفة لكل الأدوات الإعلانية.

والذكاء يعيد المشهد ألإعلامي حيث يتحول إلى مساند وفاعل في عمليات البحث والتحري والإنتاج ويلاحظ أن أدوار الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى تتمحور في الاعتماد على نماذج توليد اللغة وتحويل الأفكار إلى مقالات وتعديل الفيديوهات بجودة عالية وأتمتة المهام وتسريع التغطيات الإخبارية السريعة.

ويتولى الذكاء الاصطناعي تكييف المواد الإعلامية كي تحضي باهتمام المتلقي ورغباته ولا يكتفي بذلك بل يقوم بقراءة المؤشرات والتنبؤ باتجاهات الرأي العام لتقديم المساعدة في توجيه البوصلة الإعلامية.

ويلاحظ أن المشهد ألأعلامي العراقي أحدث قفزة نوعية ومنها على سبيل المثال ابتكار أول ـ نموذج لغوي لفهم اللهجة العراقية بدقة ـ تم افتتاح كليات ومراكز بحثية للذكاء الاصطناعي في الجامعات ـ تبني أستراجية وطنية لحماية البنايات وأتمتة العمل ـ وفرت المنصات الرقمية تطبيقات ومؤسسات تعمل على دمج الذكاء الاصطناعي بخدماتها ومنها منصة Meer AI منصة ذكاء اصطناعي عراقية متكاملة تقدم خدمات المحادثة باللغة العربية وتوليد الصور ـ صناعة أدوات تحويل النص إلى كلام باللهجة البغدادية ـ توفير حلولا تقنية برمجية لأتمتة أعمال المؤسسات والشركات المحلية.

وأما المعوقات التي تواجه استخدام الذكاء الاصطناعي في العراق فهي ـ النقص في مراكز البيانات والاعتماد المحدود على الحوسبة وضعف شبكات الانترنيت ـ غياب التشريعات التي تنظم استخدامات الذكاء الاصطناعي الذي يحمي خصوصية البيانات والأمن السيبراني ـ نقص في المهارات البشرية بسب هجرة الكفاءات التقنية المتخصصة ـ نقص في البرامج التدريبية المتقدمة في المؤسسات التعليمية ـ ارتفاع تكلفة تنفيذ وتطوير تقنيات الذكاء وضعف الاستثمار التجاري ـ غياب إستراتيجية حكومية موحدة مركزية تجدد تقنيات الذكاء الاصطناعي.

أهم الملاحظات:

1 ـ مشاركة مميزة للمنتدى في الندوة الدولية الحوارية أقامها اتحاد الجامعات العربية بدعوة بصفة مساهم رسمي وشهدت الندوة مشاركة نائب الأمين العام للمنتدى العراقي للنخب والكفاءات.

2 ـ نشر موقع المنتدى عدة دراسات ومقالات وبحوث تضمنت كل ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي نشوئه ومراحل تطوره ونتائجه المذهلة والايجابية التي أسهمت في رقي العلم والمعرفة.

3 ـ أثبت الذكاء الاصطناعي من خلال الاستخدام أنه القادر على التحليل الذكي للبيانات والكشف عن التزييف والتضليل. والتصدي للتحديات التي تواجه الأعلام.

4 ـ يكشف الذكاء الاصطناعي الأخبار المزيفة والمضللة والكاذبة. ويؤثر الذكاء على مستقبل الوظائف الإعلامية سلبيا من حيث العدد.

5 ـ يجب أن يكون للمؤسسات الإعلامية دورا رياديا ومميزا في تعزيز المصداقية وأن يكون هناك تعاون بين المؤسسات الإعلامية والأكاديمية بشأن الذكاء الاصطناعي.

6 ـ ضرورة تطوير مهارات الملاكات الإعلامية لمواكبة التطور الذي أحدثه الذكاء الاصطناعي تكلنوجيا.

7 ـ تبقى المؤسسات الإعلامية بحاجة ماسة إلى بيانات حوكمة وإرشادات لنيل درجة النجاح في مجال الذكاء الاصطناعي وتدريب العاملين فيها ووضع أهداف واضحة لكيفية استخدام الذكاء بتفوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى