المنتدى العراقي للنخب والكفاءات يعتز بنماذج العطاء الإنساني ويشيد بمبادرات عضو لجنة الصحة الدكتورة دنيا موسى المدرس ومسيرتها المشرّفة في دعم مرضى السرطان والأسر المتعففة في رسالة إنسانية امتدت لعشر سنوات من العطاء

بكل فخر واعتزاز، يسلّط المنتدى العراقي للنخب والكفاءات الضوء على إحدى النماذج المشرقة من أعضائه الذين يجسدون رسالة النخبة في خدمة الإنسان والمجتمع، ويعبر عن بالغ تقديره واعتزازه بالجهود الإنسانية والتطوعية التي تبذلها الدكتورة دنيا موسى المدرس، عضو لجنة الصحة في المنتدى، لما تقدمه من مبادرات خيرية متواصلة في رعاية ومتابعة الحالات المرضية المستعصية، ولا سيما الأطفال المصابين بمرض السرطان.
حيث تواصل الدكتورة دنيا جهودها الإنسانية في مستشفى نانا كلي بمدينة أربيل، من خلال متابعة المرضى ميدانياً، وتوفير المساعدات المادية والأدوية غير المتوفرة، بالتنسيق مع الأطباء الاختصاصيين ووفق الجداول العلاجية المعتمدة، في صورة مشرّفة تعكس أسمى معاني الرحمة والمسؤولية المجتمعية.
وإيماناً منها بأهمية التكافل الاجتماعي ودور الفرد في خدمة المجتمع، أكدت الدكتورة دنيا أن مشاركتها في العمل التطوعي تنطلق من قناعة راسخة بأن دعم المرضى ومساندتهم واجب إنساني وأخلاقي، وأن ما تقدمه خلال السنوات الـ 10 الماضية من جهود في رعاية المرضى والأسر المتعففة هو جزء من مسؤوليتها تجاه المجتمع، مسترشدة بقوله تعالى: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ﴾.
وشملت مبادراتها الإنسانية الإسهام في توفير الاحتياجات الأساسية للمرضى، وتقديم الدعم المالي والدوائي، فضلاً عن متابعة العديد من الحالات الصحية والإنسانية بصورة مستمرة، الأمر الذي أسهم في التخفيف من معاناة المرضى وتعزيز الأمل لديهم ولدى أسرهم.
وإذ يعتز المنتدى العراقي للنخب والكفاءات بهذه المبادرات الإنسانية النبيلة، فإنه يؤكد أن أعضاءه يمثلون نماذج مشرّفة للعطاء الوطني والإنساني، ويبرهنون أن رسالة النخبة لا تقتصر على التميز العلمي والمهني، بل تمتد لتشمل خدمة المجتمع، وإغاثة المحتاج، وترسيخ قيم التكافل والرحمة، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وإنسانية.
الحالات التي أولتها اهتماماً خاصاً:
الحالة الأولى: الشاب ذنون – مدينة الموصل

فقد والدته خلال حرب تحرير المدينة وكان أكبر اخوته وبعمر ١١ عاماً آنذاك وأصيب بإصابة بالغة في الحبل الشوكي أدت إلى شلل دائم في الأطراف السفلية، ثم فقد شقيقه الأصغر، وتوفي والده لاحقاً بعد معاناة مع الفشل الكلوي، ليواجه الحياة وحيداً وهو الان بعمر 19 عام. ولا تزال الدكتورة دنيا تتابع حالته بصورة مستمرة عبر التواصل الهاتفي والزيارات الميدانية، بالتعاون مع الممرض الجامعي إبراهيم الخطابي، مع توفير الدعم المادي له، سواء من مالها الخاص أو من أموال الزكاة التي يرسلها أهل الخير من داخل العراق وخارجه.
الحالة الثانية: الطفلة دينا عمر زهير – مدينة الموصل

أُصيبت بسرطان الدم (اللوكيميا) عام 2017، واضطرت أسرتها إلى الانتقال إلى أربيل لمرافقتها خلال رحلة العلاج في إحدى مستشفيات أربيل. وبعد أن مَنَّ الله عليها بالشفاء، عادت مع أسرتها إلى الموصل لاستكمال دراستها، فيما واصلت الدكتورة دنيا دعمها للأسرة من خلال تخصيص راتب شهري للطفلة لمدة ثلاث سنوات، إضافة إلى استمرار تقديم المساعدات المالية بين الحين والآخر.
الحالة الثالثة: الطفل عبد الرحمن عمر – مدينة الموصل

استُشهد والده خلال فترة سيطرة داعش وكان عمره آنذاك نحو عامين، وهو أصغر إخوته الخمسة. وبعد تلك الظروف القاسية، أُصيب الطفل بنوع نادر من سرطان الكلية (Neuroblastoma)، حيث تلقى العلاج في أحد مستشفيات أربيل بإشراف ومتابعة الدكتورة مروج العاني، أخصائية أورام الأطفال. وشملت الخطة العلاجية إجراء عملية جراحية لاستئصال إحدى الكليتين، أعقبها برنامج علاج كيميائي استمر لمدة عام كامل، وكانت والدته الأرملة تصطحبه بصورة دورية من الموصل إلى أربيل لاستكمال مراحل العلاج. وخلال تلك الفترة، حظيت حالته بمتابعة مستمرة، إلى جانب تقديم الدعم المادي لوالدته لمساعدتها في مواجهة الأعباء المعيشية المرافقة لرحلة العلاج، علمًا أن العلاج داخل المستشفى كان يُقدَّم مجانًا. وقد تمت زيارة الطفل في مدينة الموصل خلال شهر أيلول الماضي، حيث تبين أنه يتمتع بصحة جيدة، ولله الحمد.
الحالة الرابعة: الطفل كمال حمزة – مدينة الموصل / قضاء تلعفر

اضطرت عائلة الطفل إلى النزوح من قضاء تلعفر عقب أحداث داعش، واستقرت في مخيم هرشم بمحافظة أربيل. وخلال فترة النزوح، أُصيب الطفل بسرطان العقد اللمفاوية (Lymphoma)، وتلقى العلاج في أحد مستشفيات أربيل بإشراف ومتابعة الدكتورة مروج العاني. وحظيت حالته بمتابعة مستمرة طوال فترة العلاج، كما قُدمت لعائلته في أكثر من مناسبة مساعدات مادية وعينية أسهمت في تغطية تكاليف عدد من الفحوصات والتحاليل الطبية الخارجية، من بينها فحص PET Scan. وتُعد الحالة الصحية للطفل مستقرة في الوقت الحاضر، ولله الحمد، إلا أنه لا يزال يعاني من بعض المشكلات المتعلقة بالنمو، وقد أُجريت له الفحوصات والتحاليل الطبية اللازمة لمتابعة هذه الحالة وتقييمها.



