نشاطات المنتدى

على خلفية تعديل سعر صرف الدينار ومخاوف اتساع العجز المالي.. الدكتور حميد الجبوري، نائب الأمين العام للمنتدى العراقي للنخب والكفاءات يقدم محاضرة بعنوان “الخيار الرابع لمعالجة عجز الموازنة العامة لعام 2026” 

نظم المنتدى العراقي للنخب والكفاءات، بتاريخ 17 تشرين الأول 2026، محاضرة علمية متخصصة بعنوان «الخيار الرابع لمعالجة عجز الموازنة العامة لعام 2026»، بمشاركة ما يقارب مئة من الأساتذة والمختصين، لمناقشة تداعيات قرار تعديل سعر صرف الدينار العراقي، واستعراض بدائل السياسة المالية والنقدية لمعالجة عجز الموازنة العامة، في ضوء التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.

جاءت المحاضرة في ضوء قرار مجلس الوزراء بتاريخ 6/10/2026، بتخفيض القيمة الاسمية للدينار العراقي من (1,300) الى (1,500) دينار للدولار الامريكي، حيث كان السيد رئيس مجلس الوزراء قد عرض على رؤساء الكتل البرلمانية بتاريخ 8/10/2026، أن الحكومة كانت تواجه أزمة اقتصادية معقدة، ومحاصرة بسبب انقطاع تصدير النفط وإغلاق مضيق هرمز، وكان أمامها ثلاثة خيارات أحلاها مرّ: الخيار الأول: الذهاب إلى الادخار الإجباري لرواتب الموظفين، والخيار الثاني: توزيع الرواتب للموظفين والمتقاعدين مرة كل 45 يوماً، والخيار الثالث (الذي تم تجنبه): اللجوء إلى الاقتراض وإغراق البلد بمزيد من الديون. الا ان مجلس الوزراء قرر تعديل سعر الصرف لمنع النزيف الاقتصادي وتأمين الرواتب بانتظام دون تأخير.

وقد عرض الدكتور حميد شكر الجبوري – نائب الامين العام للمنتدى، المحور الخاص بالسياسة المالية، حيث تركز الحديث على الجوانب التالية:

▪ اولا” كان من المفروض البحث عن أصل المشكلة: هل هي ازمة سيولة أم أزمة عجز موازنة. فإذا كانت أزمة سيوله فيمكن حلها عن طريق الاقتراض. أما إذا كانت أزمة عجز فيتم حلها عن طريق تعظيم الموارد وتخفيض النفقات وذلك ضمن أطار السياسة المالية.
▪ ان معالجة الموضوع وفق قرار مجلس الوزراء المشار اليه آنفا”، تتم بأدوات السياسة النقدية التي يتولى ادارتها البنك المركزي العراقي، وقبل تحديد المشكلة، وقبل استنفاذ خيارات السياسة المالية من قبل وزارة المالية.
▪ اظهرت دراستنا وتحليلنا لنسبة مساهمة كل نون من انواع الايرادات في تمويل الموازنة العامة للسنوات (2003 –2025)، ما يأتي: الضرائب والرسوم (5%)، الايرادات الاخرى (3.5%)، الايرادات النفطية (91.5%)، مما يعني ان الاقتصاد العراقي اقتصاد ريعي وذو درجة عالية من الانكشاف الاقتصادي على الخارج، وذو حساسية عالية تجاه التقلبات في اسعار النفط (كمية وسعر). كما ان العراق يعتمد بنسبة (90%) على المنفذ الجنوبي عبر مضيق هرمز في تصدير نفطه.
▪ اما في جانب النفقات الجارية (التشغيلية)، فقد تبين ان تعويضات الموظفين تستحوذ على (48%) من النفقات الجارية (التشغيلية)، والمنح والاعانات والفوائد على (16%) والرعاية الاجتماعية (18%)، ويتوزع الباقي على بقية الفصول.
▪ بلغ مجموع الايرادات للفترة المذكورة (1,610,286) مليون دولار، والنفقات الجارية والاستثمارية مبلغ (1,474,980) مليون دولار، وبذلك يكون هناك وفر مقداره (135,305) مليون دولار، لا تصرح عنه الحكومة، ولا يعلن عن مصيره.
▪ اظهرت بيانات تنفيذ الموازنة للثمانية أشهر من عام 2026 (والمنشورة على موقع وزارة المالية)، بان مجموع الإيرادات بلغت (45.354) ترليون دينار، والنفقات (78.933) ترليون دينار، وبعجز فعلي مقداره (33.578) ترليون دينار.
▪ أظهرت الموازنة التقديرية التي اعددناها لسنة 2026، في ضوء البيانات الفعلية في اعلاه، والبيانات التقديرية للفترة المتبقية من السنة، بان مجموع الايراد سيكون (68) ترليون دينار، والنفقات (118.4) ترليون دينار، وبذلك سيكون هناك عجز بمبلغ (50) ترليون دينار ويعادل (37.5) مليار دولار.
▪ تضمن “الخيار الرابع” المعروض في الدراسة، مقترحات خاصة للاستفادة من وفر الموازنة للسنوات (2003-2025) والبالغ أكثر من (135) دولار في تمويل العجز الطارئ للموازنة لعام 2026، وفي تعزيز احتياطي البنكالمركزي الذي سحب منه (20) مليار دولار عام 2026، لمعالجة عجز الايرادات، وفي انشاء صندوق سيادي للأجيالالقادمة. وكذلك استرجاع الامانات الضريبية المسروقة والتي تقدر بمبلغ (2.5) مليار دولار، وكذلك تقليص نفقات مجلس النواب والرئاسة ومجلس الوزراء. كما تضمن الخيار الرابع سلة من المقترحات التفصيلية والعملية لتعظيم الموارد غير النفطية، وتنويع منافذ تصدير النفط العراقي، ومقترحات لتقليص الانفاق العام من خلال الرواتب والرواتب التقاعدية للأسماء الوهمية والرعاية الاجتماعية والمستلزمات الخدمية والسلعية وصيانة الموجودات، وتقليص عدد الممثليات العراقية في الخارج والعاملين فيها ونفقاتها. وكذلك في اعتماد اجراءات ونظم لضبط الضرائب والرسوم الكمركية والرسوم واجور الخدمات العامة. وكذلك فيما يتعلق بأراضي وعقارات الدولة في داخل العراق وخارجه، ومتابعة استرجاع ارصدة حسابات وحقوق العراق لدى الدول والمصارف والشركات الاجنبية.أضافة الى مجموعة من المقترحات في مجال تطوير نظم الادارة المالية.

للاطلاع على الدراسة وبشكل مكتوب ومُفصّل اضغط الرابط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى