اللجنة الاقتصادية

الدينار العراقي بين الانخفاض والاحتيال في ظل الضوابط الجديدة

الدكتورة ھدُاب ﻓﺎﻟﺢ اﻟﻛﺑﯾﺳـﻲ

نائب الأمين العام للمنتدى العراقي للنخب والكفاءات

تشير التقارير الأجنبية بخصوص الوضع النقدي في العراق تحت عناوين منها ( الدينار العراقي والاحتيال)  )The Iraqi Dinar and Scams(

بعد إدخال الضوابط الجديدة ، لا سيما المنصة الرقمية للمعاملات التجارية في العراق، تم رفض حوالي 90% من أوامر الشراء بالدولار بعد ان تم الكشف ان البنك المركزي باع نحو 37 مليار دولار من خلال نافذة بيع العملة في عام 2022 وبحسب ما سجلته دائرة الجمارك العراقية فأن قيمة البضائع المستوردة لا تتجاوز 14 مليون دولار.

في وقت سابق كان البنك المركزي يبيع 250 مليون دولار أمريكي يومياً . الان يبيع ما معدله 55 مليون دولار أمريكي يومياً، وتضيف أحد التقارير الاجنبية ان البنك المركزي أكد أن تخفيض قيمة الدينار العراقي يضاف إلى الميزانية العامة ويستنزف من الاحتياطيات بمقدار 23.5 تريليون دينار أي (16.2 مليار دولار) .

ومما تجدر الاشارة اليه ان البنك المركزي كان في السابق يطبع الأوراق النقدية للعملة العراقية في سويسرا، لكنه استبدل مكان الطبع وحالياً تطبع في المعهد البريطاني في لندن حتى تكون بمواصفات تمنع تلفها. عليه فإن تكلفة طبع ورقة نقدية واحدة تتراوح بين 4 أو 5 سنتات امريكية، وبعد ذلك يتم نقل العملة إلى العراق.

وأشار مدير الإصدار في البنك المركزي، إن المركزي العراقي يطبع الف ورقة من فئة 25 الف دينار في ارصن الشركات العالمية بتكلفة أقل من 60 دولار، مشيراً إلى أن البنك المركزي لن ينفق سيولة مالية كبيرة لطبع الفئات النقدية الجديدة.

وحذر البنك المركزي من أن إعادة النظر في سعر الصرف من شأنها إرباك الأسواق المحلية وتهديد الاستثمار وسيؤدي إلى الركود الاقتصادي وإضعاف الثقة في السياسة النقدية وقيمة العملة المحلية وزيادة المضاربة على العملات الأجنبية وتعزيز اكتناز العملات الأجنبية كملاذ آمن.

وبناء على ما تقدم أحال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، رئيس مصرف التجارة العراقي على التقاعد واستبداله بأخر وفي نفس اليوم وكما جاء في التقارير الدولية، قرر رئيس المصرف الجديد فتح نافذة جديدة للعملات الأجنبية من خلال مصرف التجارة العراقي بعد أن أدت الإجراءات إلى نقص الدولار في السوق العراقية وبالتالي انخفاض قيمة الدينار. لذلك تم اتخاذ إجراء بيع العملة للشركات الصغيرة، شريطة أن يقوم البنك المركزي العراقي بتمويل المصرف بمبلغ 500 مليون دولار لإصدار خطابات اعتماد للشركات الصغيرة. يبدو أن هذا الإجراء يهدف إلى تسهيل بيع الدولار خارج الآلية الجديدة التي وضعها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وقد تكون النافذة الجديدة أيضاً محاولة لكسب الوقت ومنع قيمة سعر الصرف للدينار العراقي من الانخفاض أكثر حتى يتم التوصل إلى صفقة بين البنك المركزي العراقي والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي . ومع ذلك فقد أشار التقرير ، أنه يمكن أن تتطور النافذة الجديدة إلى وسيلة بديلة للتلاعب بالعملة وتهريبها، مما يعرض البنك التجاري العراقي لخطر العقوبات الأمريكية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى