قراءة حول ميثاق مجلس السلام العالمي الذي انعقد في دافوس مؤخراً لتسوية النزاعات في العالم

الدكتور عامر الدليمي
عضو اللجنة القانونية
المنتدى العراقي للنخب والكفاءات
تؤكد الأحداث ان عالم اليوم هو عالم القوة في السياسة وفي صراعاتها ونزاعاتها الدولية
خاصة الدول الكبرى ، التي تمتلك قوى عالمية مؤثرة لتحقيق مصالحها الوطنية على
حساب الدول الأخرى التي اقل منها قوة ،،، إذ لا مشكلة بين شعوب العالم أو هناك سبب
يؤدي الى نزاع مسلح بينها فلكل شعب من شعوب العالم له نظرة وإهتمامات خاصة نحو
الحياة و في حالات كثيرة ليس لها تأثير على حياة وسلامة الشعوب ألاخرى ،،،والحقائق
تؤكد أن شعوب العالم تطمح وتعمل من أجل السلام بل تذهب إلى أكثر من ذلك لإقامة
علاقات ونشاطات إجتماعية ودية للتعرف على تاريخها عاداتها معتقداتها وحتى سلوكها
ألإجتماعي إذ ربما تجد في هذه الممارسات مميزات حضارية ثقافية يُمكن الإستفادة منها
كتقليد ينسجم مع تقاليدها ،، ويمكن ان تشكل هذه الحالة أحد عوامل أسس إستقرار الشعوب
، لإعتزازها بتاريخها وثقافتها وهويتها الوطنية وفتح آفاق جديدة لتزويد الإنسان بالمعرفة
والمهارة وبما تسهم في البناء المادي للمجتمعات وتطورها وتعززها بأفكار ثمينة تساعد
على مد جسور الثقافة والإرتقاء بمكانتها الثقافية والإجتماعية بين البشر في العالم،
فإستقرار السياسة بين الدول هي أحد عوامل إستقرار الشعوب ، و بعكس هذه الحالة
فإن عدم إستقرار السياسة في العلاقات الدولية تؤدي الى عدم إستقرار الشعوب ولربما
تتحول العوامل السياسية الى عوامل للكراهية والتدخل وإملاءات في شؤون الشعوب ،،لأن
القوة السياسية ورديفتها القوة العسكرية هي دائماً ما تمتلك التدخل غير المشروع لتحقيق
إرادة حرب غير مشروعة ضد إستقرار الشعوب وسيادة أنظمتها الوطنية وتجعل من نفسها
خصماً وحكماً في مدلولات ومفاهيم تستعملها في تراكيب وأساليب تبرر تدخلها غير
المشروع مما تسبب أزمة ومشكلة في إستقرار وحرية الشعوب ،، إذ أن القوة العسكرية
خاصة وفي كل يوم من ألأيام تكشف عن وجه جديد وسياسة جديدة تشكل أحد عوامل
زعزعة النظام العالمي في المحافل الدولية ولربما تنبؤنا بعدوان ونزاع عسكري بعيد عن
قيم وتقاليد وثقافة الشعوب التي إبتليت بها مكرهة ، وهو أحد أسباب وعوامل إستهداف
الشعوب مع أنه يشكل جدلية في أغلب الأحيان بأن الشعوب ترفض الغزو و الحرب ، بل
تسعى الى سيادة الثقافة والحداثة والتجديد والتعامل السليم ضمن رؤيا وهي من أكثر
المرتكزات في مجال القيم الاخلاقية والتقدم العلمي وزيادة الوعي الثقافي وتكثيف وتعميق
العلاقات الإجتماعية عبر العالم وترابط الأحداث وتحقيق المصالح كما لو كانت في مجتمع
واحد وجعله وحدة متناغمة متفاهمة تقلل من الفوارق ومحاولة لتقليل عوامل التوتر بين
القوى التي تمتلك قوى عسكرية كبيرة والعمل نحو تنمية ثقافية إجتماعية إصلاحية
بالتخاطب بين البشر والتخلي عن لغة القوة العسكرية والسياسة العدوانية على الشعوب
،والتأكيد دائماً على حقوق ألانسان التي هي أساس لصون كرامة الشعوب دون إستهدافها
أو تغييب حقوقها أو وجودها التاريخي والثقافي كما تقوم بعض قوى الشر في مشرقنا
العربي المعروفة في سلوكها وعدوانيتها المستمرة وأعمالها المخالفة للقانون الدولي
والإنساني ، فالشعوب تطمح لتحقيق السلام والعيش بحرية وأمن وإستقرار دون إعتداء
عليها .


