اللجنة القانونية

الخائبون لا يصنعون أمة، بل يساهمون في إذلالها وهزيمتها

الخائبون لا يصنعون أمة، بل يساهمون في إذلالها وهزيمتها

الحلقة الخامسة
الدكتور عامر الدليمي
عضو اللجنة القانونية
المنتدى العراقي للنخب والكفاءات

الأمة كيان وهوية تعتز بتاريخها وثقافتها وتؤكد وجودها بين الأمم حتى في حالة
المتغيرات الأمة.ة التي لها تأثير ونتائج في غير مصالحها القومية، فتعمل بثبات لإحترام
شخصيتها وسيادتها دون التنازل عن إستحقاقاتها القومية في العالم ، الذي دائماً ما تهب
عليه رياح وعواصف التغيير السياسي والإقتصادي ،فتعتمد على مقوماتها وأسس بقائها
وما تمتلكه من قدرات تمكنها من التعامل مع أي حدث أو طارئ قد يؤثر أو يغير من
نهجها في عالم متناقص في توجهاته وطروحاته الفكرية والمصلحية ، والأمة التي يتوسم
في قيادتها الثبات تنطلق من إيمان ثابت للمحافظة على هويتها ومصالحها القومية دون
ضعف أو تنازل أو حتى مساومة في أحلك الظروف والصعاب ،وهذا ما يتمثل بالقيادة التي
تقود الأمة من رجالها المخلصين الذين يتحلون بحس وطني عالي وصدق ملأ نفوسهم عند
التعامل معها تاركين أي هدف أو مطمع شخصي أو مصلحي ودون التفريط بكرامة الأمة
وشخصيتها ووجودها في الحياة ، ودون الإكتراث لأي ضغط أو مساومة لإذلالها أو
هزيمتها ،،،، والخائبون الذين شاءت الأقدار والظروف لتوليهم مركز القيادة فإنهم لا
يقدرون على صنع مجد أمة أو المحافظة عليها بل دائماً ما يسارعون للإستسلام لأضعف
طارئ يشعرون بأنهم مهددين في مصالحهم أولاً ، دون الدفاع عن مصالح الأمة
،،،،فالخائب والخائبون لا يعملون على تحقيق أو المحافظة على كرامة بلدانهم في الجانب
الداخلي والخارجي وتأمين مصالحها وإنما بممارسات وأعمال خاطئة غير صحيحة تؤدي
للفشل والإخفاق في إدارة البلاد بسبب تصرفات منتجة للإحباط وخيبة أمل في مجال
إدارتها لعدم قدرة قيادتها التصرف بسياقات وإجراءات تحقق نجاح بل بعمليات لا فائدة
منها تسبب إستياء الشعب منها وإذلاله والتقليل من شأنه وتدني مكانته الإجتماعية في العالم
أمام قوة الآخرين والحط من كبريائه بسبب عوامل الترهيب وعدم قدرتهم على المواجهة
لضعف وإنحطاط الإدارة والتخطيط دون الشعور بالمسؤولية الوطنية ولإنعدام ثقتهم
بأنفسهم وعدم القدرة على الفعل بسبب الهوان الذي يشعرون به امام الحالات الصعبة
المؤدية للهزيمة والإندحار أمام الخصم ،الذي يشير الى هزيمتهم نفسياً مؤداها الإستسلام
للأعداء وخسران لا فوز له ، صنعه المهزومين ونتائج ما فعلوه من أعمال وإجراءات
ولّدت اليأس في نفوسهم للإبتعاد وتجنب المواجهة المستندة لمقومات الأمة وقواها الذاتية ،
وعدم الإيمان بالنصر وعوامله الثابتة،،،،،،فالخائبون لايصنعون أمة ولا نصر بل

يساهمون في هزيمتها وإذلالها في المواقف التي تتطلب حزم وعزم وقوة على المواجهة مع
أعداء الأمة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى