وقفة … من أجل غدٍ أفضل لكرة القدم العراقية

الجزء الثاني
أ.د. إسماعيل خليل إبراهيم
نائب رئيس لجنة الشباب والرياضة
المنتدى العراقي للنخب والكفاءات
الهيأة العامة للاتحاد:
وضع ضوابط خاصة بمرشحي الأندية لعضوية الهيأة العامة ومنها:
1 – توفر الخبرات الإدارية في المجال الرياضي، والخبرات الفنية في مجال كرة القدم للمرشح لاسيما وأن قانون الاتحادات الرياضية رقم (24) لسنة 2021 لم يتطرق لها، على أن ترسل الضوابط للأندية المعنية بالأمر لاعتمادها والعمل بموجبها.
2 – أن لا يقل التحصيل الدراسي للمرشح عن البكلوريوس.
3 – أن يرفق بكتاب الترشيح السيرة الذاتية للمرشح وما يؤيد ما ورد فيها من معلومات من الجهات ذات العلاقة.
إن أهمية دور الهيأة العامة ينبع من أن نص المادة (5 – أولاً) من القانون يشير إلى أن الاتحاد يتكون من الهيأة العامة والهيأة الإدارية مما يعني أن أي خلل في تشكيلة ودور أي منهما لابد وأن ينعكس سلباً على أداء الاتحاد ومسيرة كرة القدم، إلى جانب الصلاحيات الواسعة التي منحها القانون للهيأة العامة والتي يتطلب العمل بها وتطبيقها الدراية والمعرفة الإدارية والفنية ووضع المصلحة العامة فوق أي مصلحة أو اعتبار كي تمارس دورها في الرقابة والمحاسبة والتقويم بتجرد وإخلاص وصدق، لكن الهيأة العامة للأسف تخلت عن ممارسة دورها وصلاحياتها في الرقابة والمساءلة وهو ما يجب عدم السماح بتكراره.
وعلى الهيئات الإدارية للأندية أن تحرص على اختيار الأكفأ والأجدر لتمثيلها في الهيأة العامة بعيداً عن العلاقات الشخصية والتأثيرات الجانبية.
الدوري وعدد أنديته:
على الرغم من مناشداتنا العديدة ومناشدات أخرين غيرنا بضرورة خفض عدد أندية دوري نجوم العراق إلى ما بين (14 – 16) نادياً فقط (وكان هذا من بين وعود الهيأة الإدارية السابقة قبل الانتخابات ولم تفِ به) إلا أن تلك المناشدات لم تلقَ أذاناً صاغية.
وقبل أن نستعرض إيجابيات خفض عدد أندية الدوري نتساءل وباستغراب شديد، هل يعقل في ظل الفوارق الكبيرة بين كرتنا وكرة القدم في أوربا أن يكون عدد أندية دورينا مساوياً لعدد أندية الدوري في إنكلترا وأسبانيا وفرنسا وإيطاليا وهو (20) نادياً؟ وهل يعقل أن يكون عدد أندية الدوري في ألمانيا وهولندا (18) نادياً أي أقل من عدد الأندية في دورينا؟ إنه أمر لا يمكن تصديقه والقبول باستمراره.
من بين إيجابيات خفض عدد أندية الدوري:
1 – ارتفاع مستوى فرق الأندية والذي يؤدي إلى ارتفاع مستوى المنافسة وهو ما ينعكس إيجابياً على مستوى المنتخب الوطني، فالعبرة بالنوع لا بالكم، ومستوى المنتخب هو انعكاس لمستوى الدوري.
2 – زيادة عدد اللاعبين ذوي المستويات الجيدة في فرق أندية الدوري.
3 – تقليص مدة استمرار الدوري لتصبح ما بين (26 – 30) أسبوعاً فقط بدلاً من (38) أسبوعاً كما هي الآن.
4 – أن تلعب الأندية مباراة واحدة فقط في الأسبوع.
5 – يتيح للملاكات التدريبية للأندية فرصة إجراء الوحدات التدريبية بشكل علمي ومنظم، وإصلاح الأخطاء والاستعداد الجيد للمباراة القادمة.
6 – يؤمن للاعبين فترة جيدة للاستشفاء بعد كل مباراة وعلاج الإصابات.
7 – وجود فترة راحة بين نهاية المرحلة الأولى وبداية المرحلة الثانية لا تقل عن أسبوعين، وحصول اللاعبين على فترة راحة سلبية لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع بعد انتهاء الدوري أسوة بما يحدث في دوريات العالم وهي فترة يُحرَم منها لاعبونا منذ سنوات.
8 – يتيح للاتحاد فرصة إقامة المباريات التي تؤجل لأسباب قاهرة خلال منتصف الأسبوع كما هو معمول به في دوريات العالم، وهو ما يسهم في ضمان استكمال الدوري في موعده وتحقيق العدالة بين الأندية بدلاً من استمرار تأجيلها لحين إيجاد موعد لها.
9 – خفض الأعباء المالية التي تنفقها الأندية على انتقالات فرقها بين المحافظات لمرات عدة خلال الموسم، وكذلك الأعباء المالية التي يتحملها جمهور كرة القدم خلال الموسم.
10 – تحديد موعد سنوي ثابت لبدء الموسم الكروي ونهايته أسوة باتحادات العالم بدلاً من تغييره كل موسم كما هو حاصل الآن، وضمان عدم استمراره لما بعد شهر مايس.
11 – إقامة مباريات بطولة الكأس دون التأثير على برنامج الدوري.
12 – المحافظة على أرضية الملاعب التي تعاني من سوء حالها وعدم جودتها بسبب اللعب عليها لأكثر من مرة في الأسبوع إلى جانب قلة أعدادها واشتراك أكثر من نادٍ في اللعب على الملعب ذاته لعدم امتلاكها ملاعب خاصة بها.
ويمكن خفض عدد أندية الدوري من خلال الآتي:
1 – تطبيق تعليمات الاتحاد الدولي لكرة القدم بعدم جواز وجود أكثر من نادٍ واحد يمثل هيأة أو مؤسسة أهلية كانت أم رسمية في درجة واحدة من درجات الدوري، وعليه فإن دوري نجوم العراق يجب أن لا يضم سوى نادٍ واحدٍ من الأندية التابعة لوزارة أو هيأة من التي تشارك في الدوري حالياً، وأن تطبق هذه التعليمات على درجات الدوري كافة.
2 – إلى جانب حتمية أن يكون أحد ناديي النفط خارج دوري نجوم العراق في الموسم القادم تطبيقاً لما ذكرناه، يتم هبوط ثلاثة أندية إلى الدرجة الأدنى نهاية موسم 2026 / 2027 ليصبح العدد (16) نادياً، يضاف لها الأول والثاني من أندية الدوري الممتاز ليصبح العدد موسم 2027 / 2028 (18) نادياً، يهبط منها نهاية الموسم أربعة أندية ويصعد ناديان ليصبح العدد (16) نادياً، ويمكن اتباع الأسلوب ذاته في الموسم 2028 / 2029 ليصبح العدد حينها (14) نادياً.
نكرر من جديد أن العبرة ليست في عدد الأندية بل في المستوى الذي تقدمه خلال مسيرة الدوري، وفي توفر الإمكانات البشرية والمالية التي تضمن استمرارها فيه، إذ أن من غير المعقول والمقبول أن تكون هناك أندية تشارك في دوري نجوم العراق وتعجز عن توفير الحد الأدنى من اللاعبين الوارد في قانون كرة القدم لبدء المباراة، أو أن تكون هناك أندية تعجز عن تأمين المبالغ المطلوبة لنقل لاعبيها وإقامتهم في الفنادق خارج محافظتهم، أو أن تعجز أخرى عن دفع رواتب لاعبيها أو مبالغ عقودهم على الرغم من قلتها مقارنةً بما تدفعه العديد من الأندية في منطقتنا ولا نقول في العالم.
وليس من أولويات عمل أعضاء الهيئة الإدارية للاتحاد السعي لضمان أصوات أعضاء الهيأة العامة في الانتخابات عن طريق الإبقاء على العدد الحالي من الأندية بل في الارتقاء بمستوى كرة القدم بعيداً عن أي اعتبار آخر. وليس من بين مهام وواجبات ممثلي الأندية في الهيأة العامة الحرص على بقاء أنديتهم في دوري النجوم بغض النظر عن مستواها بل في تغليب مصلحة كرة القدم على مصالح أنديتهم.
اللعب المالي النظيف:
يتلخص موضوع اللعب المالي النظيف المعتمد من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم في أن ما تصرفه الأندية على كرة القدم يجب أن لا يتجاوز ما يدخل لها من أموال من كرة القدم تحديداً خلال العام الواحد، ولا يدخل في هذا الباب مبالغ المُنَح والتبرعات التي تحصل عليها الأندية، وبخلاف ذلك فإن النادي يتعرض لعقوبات تصل إلى حد هبوطه إلى الدرجة الأدنى وهو ما تعرضت له فعلاً عدد من الأندية في أوربا.
عليه فإن على الهيأة الإدارية للاتحاد تطبيق هذا القانون، وعلى الهيئات الإدارية للأندية إعلان ميزانياتها السنوية مثبتاً فيها مدخولاتها من كرة القدم وما صرف عليها.
غداً إن شاء الله الجزء الثالث.



