انتخابات اتحاد كرة القدم القادمة … هل من جديد ؟

أ . د إسماعيل خليل إبراهيم
نائب رئيس لجنة الرياضة والشباب
المنتدى العراقي للنخب والكفاءات
أيام قلائل تفصلنا عن موعد الانتخابات القادمة للاتحاد العراقي لكرة القدم فهل من جديد على صعيد التخطيط للمستقبل أم أن الجديد هو في تغيير توزيع المرشحين بين قوائم الترشيح؟
يبدو أن هناك من سيخوض الانتخابات بصيغة القائمة وهو ما طالعتنا به بعض وسائل الإعلام وهو ما كنا نطالب به منذ عدة سنوات لما فيه من فوائد وايجابيات من ابرزها الاتفاق المسبق بين الأعضاء والانسجام بينهم وتوزيع المناصب فيما بينهم وهو ما يفترض أن يبعدها في حال الفوز في الانتخابات عن الخلافات والتقاطعات والتناحر بين أعضائها وتلافي ما شهدته الهيئات الإدارية السابقة للاتحاد من مشكلات . لكن يبقى السؤال المهم وهو : هل هذا هو العامل الحاسم الذي يكفل لها الفوز في الانتخابات ؟ الجواب هو كلا بالتأكيد . ونعرض هنا وجهة نظرنا في ما على القوائم المرشحة تقديمه للهيأة العامة بشكل خاص ولجمهور كرة القدم عموماً . ونشير هنا إلى أن هناك أربع جهات تتحمل تبعات ما ستؤول له نتائج الانتخابات القادمة وهي المرشحون والأندية الرياضية و الهيأة العامة للاتحاد واللجنة المشرفة على الانتخابات .
أولاً : المرشحون : الخطوات التي نرى أن على المرشحين اتباعها :
1 – استعراض مسيرة الهيئات التي تعاقبت على إدارة الاتحاد منذ عشر سنوات مضت لغاية الهيأة الحالية للوقوف على محطات نجاحها و إخفاقها ، ودراسة واقع كرة القدم في العراق وسبل الارتقاء به فنياً وإدارياً ،ومعرفة الإمكانات البشرية والمادية المتوفرة حالياً وهي الخطوة الأولى للبدء بوضع برنامج العمل الذي يفترض تقديمه للهيأة العامة .
2 – أن يتضمن برنامج العمل الآتي :
أ– صياغة الأهداف التي يعمل مرشحو القائمة على تحقيقها .
ب – وضع الخطة اللازمة لتحقيق كل هدف من الأهداف والزمن المطلوب لتنفيذها وتحديد الإمكانات البشرية والمادية التي تضمن تنفيذها .
ج – كيفية تأمين الموارد المالية ذاتياً من خلال التسويق والاستثمار بشكل رئيس .
د – تفعيل دور اللجان العاملة في الاتحاد على أن يكون جميع أعضائها من خارج الهيأة الإدارية للاتحاد ومن أصحاب الخبرة والمعرفة والكفاءات العلمية والإدارية لضمان استقلاليتها وتحقيق الغاية المرجوة منها .
هـ – تقديم برنامج العمل مكتوباً إلى أعضاء الهيأة العامة للاتحاد قبل موعد الانتخابات كي تكون المنافسة بين برامج العمل وليس بين أسماء المرشحين وبعيداً عن الوعود التي لا تنفذ والشعارات التي تختفي بعد انتهاء الانتخابات مباشرة .
و – أن يقدم كل مرشح سيرته الذاتية لأعضاء الهيأة العامة على أن تكون أبرز فقراتها الخبرات الإدارية التي يمتلكها المرشح والمهام والمسؤوليات الإدارية التي تولاها على مدار السنوات السابقة والتدرج فيها على أن يؤيد ذلك بشكل رسمي من الجهات التي عمل فيها وعدم الإكتفاء بكتاب ترشيح من نادِ معين ولا بالسيرة الرياضية لأننا بصدد تشكيل هياة تدير شؤون كرة القدم وتوظف خبراتها الإدارية في عملها الحالي لا أن يكون عملها في الاتحاد محطة تتعلم فيها اسس الإدارة ، ولأننا بصدد تشكيل هيأة إدارية لا تشكيل فريق من أعضائها يشارك في مسابقة الدوري .
ز – النظر في مدى حاجة الهيكل الإداري للاتحاد للتغيير ومدى كفاءة العاملين فيه .
ح – تبليغ جميع اعضاء الهيأة الإدارية للاتحاد بصلاحياتهم كتابة منعاً للاجتهاد وتداخل الصلاحيات والمهام والمسؤوليات بين الأعضاء .
ثانياً : الأندية الرياضية : على الهيئات الإدارية للأندية أن تعي خطورة وأهمية دورها في تسمية مرشحيها لعضوية الهيأة العامة للاتحاد انطلاقاً من أهمية وخطورة دورها وإن اختياراتها ستحدد شكل حاضر ومستقبل كرة القدم في العراق ، لذلك عليها أن تراعي الآتي في اختيار مرشحيها :
1 – أن يكون الحرص على المصلحة العامة هو الأساس في الاختيار وليس العلاقات الشخصية .
2 – أن الاختيار ليس تشريفاً لأحد بل هو تكليف بمهمة غاية في الأهمية لأنها ستحدد سياقات عمل الاتحاد لمدة أربع سنوات .
3 – أن لا تقل الشهادة الدراسية للمرشح عن البكلوريوس .
4 – الخبرات الإدارية التي يمتلكها ومصادرها ومجالاتها ومدتها ومستوى اداءه فيها لاستثمارها في مناقشة التقارير الإدارية والمالية التي تقدمها الهيأة الإدارية للاتحاد للهيئة العامة لمناقشتها ومن ثم المصادقة عليها .
5 – أن لا يقل عمره عن خمس وثلاثين سنة .
6 – أن يمتلك الاستقلالية في اختيار المرشح للهيأة الإدارية للاتحاد بعيداً عن العلاقات الشخصية .
7- الشجاعة في مناقشة المرشحين للانتخابات في برامج العمل التي تقدموا بها ، وفي مواجهة الهيأة الإدارية بعد الانتخابات بأخطائها وتنصلها من برنامج عملها .
8 – العمل بالصلاحيات التي منحها القانون للهيئات العامة للاتحادات .
9 – أن تكون له معرفة ودراية بشؤون كرة القدم الإدارية والفنية لأنه بأمس الحاجة لها في الاجتماعات التي تعقد بين الهيئة الإدارية والهيأة العامة كي يكون له دور مؤثر فيها وليس رقماً مجرداً .
10 – أن يكون دافعه خدمة كرة القدم وليس خدمة النادي الذي يمثله .
11 – أن تكون الكفاءة هي معيار الاختيار بغض النظر إن كان من أعضاء النادي أم لا .
إن ما ذكرناه عن اسس وضوابط اختيار ممثلي الأندية ينسحب على اختيار ممثلي الحكام والمدربين والملاكات الطبية في الهيأة العامة .
ثالثاً : الهيأة العامة للاتحاد : وهي السلطة الأعلى في الاتحاد بحكم القانون ومن بين اهم مهامها انتخاب اعضاء الهيأة الإدارية للاتحاد أي أنها المسؤولة بشكل مباشر عن اختيار التشكيلة التي تدير شؤون كرة القدم للسنوات الأربع القادمة ومن هنا فإن لها نصيب في النجاح الذي يتحقق وتتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية الإخفاق لأنها هي التي اختارت وما تحقق هو نتاج ما اختارته . وعليه نرى أن نجاح الهيأة العامة في الإيفاء بمسؤولياتها يتطلب الآتي :
1 – المعرفة التامة بقانون الاتحادات الرياضية وبالصلاحيات التي منحها للهيأة العامة والعمل بها وأنها السلطة الأعلى في الاتحاد وليس الهيأة الإدارية وإن تلك الصلاحيات تمنحها حق إقالة الهيأة الإدارية وتوجيه العقوبات لأعضائها .
2 – أنها هي من يمنح الشرعية للقرارات التي تتخذها الهيأة الإدارية للاتحاد وهو ما يتطلب التمعن في دراستها ومناقشة فقراتها وإدخال التعديلات اللازمة عليها قبل المصادقة عليها أو رفضها .
3 – أن تكون السيرة الذاتية للمرشح وبرنامج العمل هي الأساس في اختياره ضمن الهيأة الإدارية للاتحاد وليس العلاقات الشخصية والتأثيرات الجانبية أو الوعود بامتيازات خاصة .
4 – أن يكون الإرتقاء بحاضر ومستقبل كرة القدم حاضراً أمام أعضائها وهدفهم الأسمى وأن يكون لمقترحاتهم وأفكارهم دور في ذلك ، وأن تلزم الهيأة الإدارية بتبني ما تراه يصب في مصلحة اللعبة لا أن تستسلم لما تمليه عليها الهيأة الإدارية .
نكرر مرة اخرى أن عدم قيام الهيأة العامة بدورها ومهامها يجعلها تتحمل القسط الأكبر من أي فشل يرافق عمل الهيأة الإدارية ، تماماً كما يجعلها شريكاً أصيلاً في النجاح .
رابعاً : اللجنة المشرفة على الانتخابات : تأتي أهمية اللجنة المشرفة على الانتخابات من كونها الجهة التي تمنح الموافقة النهائية للمرشحين للاشتراك في الانتخابات بعد التأكد من استيفائهم للشروط المطلوب توفرها في المرشح والتحقق من المعلومات التي قدمها من الجهات ذات العلاقة ، وهي الجهة المخولة باستبعاد أي مرشح لا تتوفر فيه الشروط المطلوبة للترشح إلى جانب إشرافها على الانتخابات لضمان سلامة اجراءاتها ومن ثم إعلان نتائجها ، ونظراً لأهمية دورها فمن المهم أن يتم تشكيلها من قضاة يرشحهم مجلس القضاء الأعلى .



