اللجنة القانونية

مفاهيم في إشكالية فلسفة مصطلح المثقف المفكر الفيلسوف

الحلقة الثالثة / إشكالية من يُطلق عليه صفة مُفكر ؟؟؟

الدكتور عامر الدليمي

عضو اللجنة القانونية

المنتدى العراقي للنخب والكفاءات

 

لربما هناك أفكار متعددة حول مفهوم من هو المُفكر ، كأفكار تنطلق من رؤئ وقناعات قد تكون متباينة أو متقاربة في التقييم وتكون أساس لعملية مرتبطة بشعور وثقافة معينة ، ولذلك ليس كل من يَمتلك ثقافة ويستطيع التعبير عنها أو الحديث في موضوع معين يمكن إطلاق عليه كلمة أو صفة مفكر  ،، فالتفكير هي عملية إشغال ذهن الإنسان للوصول الى نتائج ممكن أن تكون غير معروفة ،و قادر بإعمال العقل بعمليات عقلية بعيدة عن العواطف  أو سردية روتينية لإكتشاف ما هو صحيح أو تصحيح ما كان خطأ وحل المشكلات من خلال نشاط عقلي ذهني يبرهن على ما توصل إليه بالدليل والبرهان ، لذلك يُقصد بالمُفكر هو الشخص الذي له إنتاج فكري ثقافي وتقديم أفكار جديدة يجدها قابلة للتداول على المستوى الفكري كإنتاج عقلي مبدع خلاق من خلال البحث عن البدائل والتفكير بطرق موضوعية جدية تحتاج موقف معين بالتخطيط والتنظيم تدل على قوة الشخص الفكرية وقابليته على التحليل العقلاني والنقد الفكري البناء المستند على قواعد علمية لحل المشكلات والإسهام في تطويرها بعيدا عن العواطف ليجددها ويعدلها للوصول الى حلول واقعية بإعمال عقل مفكر  كمصدر لعمليات عقلية معرفية  ، أي أن التفكير هي آلية المفكر الذي يبحث عن مشكلة لكي يتوصل الى حلها بفكر نقدي معتمداً في  تقيمه للأفكار والمعلومات بموضوعية حيادية وتحليل بعقلية إستراتيجية ليس بعيدة  عن  الواقع ، مع تحديد نقاط الضعف أو الإحتياج  لإيجاد حلول ذات نتائج إيجابية ،،،والمفكر عادة لا يميل بنظرة روتينية لمعالجة ألأشياء  كإبداع ذهني ثقافي يرقى الى مرتبة أعلى وأكثر تقدماً من أشخاص إنشائيين روتينيين عند تناولهم بحث أو موضوع في جانب علمي أو ثقافي لتمتع المفكر بذهنية مجددة بنظرة ثاقبة لإنتاج مبدع مفيد في الحياة لصفته الذكائية المستندة للموضوعية عند تناوله للثقافة بخبرة واسعة والدعوة الى مشروع ثقافي تجديدي لفائدة المجتمع له أهداف معينة وخبرة في كيفية التعامل مع الثقافة لغرض تطوير أفكارها ومفاهيمها للثقة العالية بإمكانياته الفكرية ووعيه العقلي وإدراكه المعرفي ،والذكاء العالي الذي يتمتع به وشخصيته المتطورة ثقافياً وقدرته على تقديم رأي سليم لإدراكه ألواقع للمهارات التي يملكها عند تواصله الفعال مع علوم الحياة والإهتمام بها لإنتاج متميز يساعد على توسيع علوم الحياةوالثقافة كطريقة تساعد على نمو الوعي الإجتماعي والثقافي كعملية تجدد المفاهيم والمواضيع الثقافية كجهد ثقافي إستثنائي للمفكر الذي يستحق هذا الوصف لإدراك ما حوله لمهاراته الفكرية في تقديم أفكار مرتبطة  بالحياة  ،،،فالمفكر الحقيقي هو الذي دائماً ينشغل بالشأن المعرفي وتساؤلات وتأمل وتحليل بالإعتماد على إعمال العقل ،ويؤمن بنهضة العقول التي تستوجب مواجهة الأفكار والآراء الجامدة المعرقلة لمسيرة التقدم الثقافي وكسر مغاليقها ،لإستمرار  النهضة في أي مجتمع .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى