لجنة الزراعة و الري

إصدار كتاب ( تاريخ الري والزراعة في بلاد ما بين النهرين )

 

Nasrat  Adamo

Nadhir Al-Ansari

صدر مؤخراً عن دار النشر (Science Press) في لندن الكتاب الموسوم :

(تاريخ الري والزراعة في بلاد ما بين النهرين)

( History of Irrigation and Agriculture in the Land of Two Rivers)

وهو من تأليف الأستاذ نصرت آدمو والأستاذ الدكتور نظير الأنصاري، عضوي لجنة الزراعة والري في المنتدى العراقي للنخب والكفاءات .

نبذة مختصرة عن الكتاب :

بداية فإن موضوع تاريخ مشاريع الري في حضارات العراق القديمة، هو من القضايا الفريدة التي تصدى لها بناة الري الأوائل في تاريخ العراق الحديث، حيث تم تناول الموضوع بداية من قبل السير ويليام ويلكوكس ، إذ كان يروم من خلال خطط الري الأولى إعادة إحياء مشاريع الري القديمة وإحياء جنة عدن من جديد، وقد تحقق جزء من تلك الأفكار على أرض الواقع اليوم. تلاه الجهد الكبير الذي قدمه العلامة الدكتور أحمد سوسة والذي تطرق لتاريخ حضارات العراق القديمة في ضوء المكتشفات الأثارية ، وقد قدمت تلك الجهود بكتب عدة معروفة.

لقد جاء هذا الكتاب إستكمالاً  لهذه الجهود المهمة حيث ظهرت العديد من المخرجات من قبل بعثات التنقيب الأثارية بعد حقبة الدكتور سوسة، وهو الأمر الذي تصدى له مؤلف الكتاب من خلال طرح أخر المستجدات و التحليلات لتقديم مسيرة فجر الحضارات.

يضم الكتاب أحد عشر فصلاً تقع في 465 صفحة :

يناقش الفصل الأول خطوات الحضارة الأولى وانتقال الإنسان من مرحلة جمع القوت إلى إنتاج القوت، وما أفرزته التغيرات المناخية من أثر في تاريخ البشرية.

يتم التطرق بعد ذلك في الفصل الثاني إلى رواد الحضارة الأولى من السومريين والأكديين، وهو فصل مهم جداً يتم التطرق فيه لقنوات الري في جنوب بلاد الرافدين وتقنيات الري القديمة ونظم إدارة الزراعة وأثر ذلك على النظام الاجتماعي والسياسي.

ينتقل الكاتب في الفصل الثالث إلى تاريخ الري في بابل القديمة وازدهار الري في عهد حمورابي ، والذي سن أولى الشرائع بتأثير الحاجة لتنظيم الري والزراعة في بلاد مهد الحضارات. يتناول الفصل المدن البابلية الواقعة على مسار نهر الفرات القديم (شط الحلة وإمتداده الحالي) وحتى مؤخر مدينة أور التي كانت تجاور البحر وقتها.

ومن بين فصول الكتاب المهمة أيضاً هو الفصل الرابع والذي يتناول مشاريع الري والزراعة في مرحلة الحضارة الأشورية وخاصة في عهد سنحاريب، حيث الإشارة في الفصل إلى القنوات والمشاريع الصعبة التي قام بتنفيذها الأشوريون ومن بينها الكهاريز وغيرها من المنشآت التي فرضتها ظروف الطوبوغرافية الصعبة.

أما الفصل الخامس فيتطرق إلى بابل في عهد الإمبراطوريات الكلدانية  والإخمينية، يطرح في الفصل الخامس في جزأه الأول بالدرجة الأساس المنجزات المهمة للملك نبوخذ نصر، وفي الجزء المتبقي يتم تناول مرحلة الحضارة الإخمينية بعد سقوط بابل.

أما الفصل السادس فهو يتطرق إلى مرحلة الإغريق والساسانيون وخاصة فترة الإسكندر الكبير أثناء حكمه في بابل.

ينتقل مؤلف الكتاب بعد ذلك إلى مرحلة جديدة من التاريخ وهي مرحلة أرض السواد، حيث يقدم الفصل السابع بداية التواجد الإسلامي في العراق ودور الخلفاء والولاة في العهد الراشدي والأموي في بلاد الرافدين وما قدموه في ميدان الري والزراعة.

ومن ثم يتناول الفصل الثامن فترة الإزدهار في الحضارة الإسلامية في العهد العباسي وما قدمه الخلفاء العباسيون، وبناء مدينة بغداد ونظم الري والقنوات التي كانت تحيط بالمدينة .

يعتبر الفصلان التاسع والعاشر مكملاً للفصل الثامن حيث يتناول المؤلف المشاريع الإروائية المهمة في العهد العباسي، إذ يقدم في الفصل التاسع شرح فريد ونادر لقناة النهروان ومنشآتها والمدن التي إزدهرت حول هذه القناة المهمة، أما الفصل العاشر فيقدم فيه مشاريع الري الكبيرة في سامراء كقناة المتوكل والإسحاقي وغيرها.

يختتم الكتاب بالفصل الأخير والذي تناول مرحلة التراجع الحضاري بعد إحتلال بغداد من قبل المغول وتوالي موجات الخراب وما تعرضت له البلاد في هذه الحقبة من التاريخ.

 

لقد بذل المؤلفون جهداً كبيراً من خلال الخرائط والصور المهمة والنادرة في ثنايا الكتاب، إضافة إلى العناية البالغة بالمسميات ودقتها مع كثرة ورودها في حقب حضارات العراق المختلفة. وهو بالنهاية وإضافة للتفاصيل الغنية من الناحية الفنية، فهذا الكتاب يشكل رواية تشد القارئ للتعرف على قصة بناة الحضارة الأوائل وما قدموه للبشرية في مراحل إزدهارهم من منجزات كبيرة على المستوى العلمي وعلى المستوى الإنساني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى