لجنة الادارة والاحصاء و التخطيط الاستراتيجي

دور مؤشرات النّزاهة والشفافية الدولية في الحد من الفساد

دور مؤشرات النّزاهة والشفافية الدولية في الحد من الفساد

دراسة حالة العراق

للفترة من 2016-2017

الدكتور علي محمد جسام الجبوري

بغداد – العراق

المستخلص

  • الفساد ظاهرة اجتماعية قديمة حديثة، انتشرت هذه الظاهرة وعبرت حدود الدولة نتيجة للتغيرات والتطورات المتسارعة في البيئة الداخلية والخارجية، متمثلة في العولمة والشركات المتعددة الجنسيات وثورة المعلوماتية والاتصالات والاقتصاد الرأسمالي والظروف السياسية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية الأخرى، وقد ارتبطت ظاهرة الفساد بعوامل عدة منها غياب الشفافية والمسائلة وضعف الأجهزة الرقابية وعدم خضوع السلطات الإدارية لضوابط قانونية وسلوكية تحد من التجاوزات والممارسات المخالفة للقانون واستغلال النفوذ والسلطة وغياب مركزية الدولة وسيطرة الأحزاب الحاكمة.
  • ولأهمية ظاهرة الفساد ومدى دلالة مؤشرات قياس مستوى هذه الظاهرة على الدول وتأثيرها في جوانب الحياة كافة في مختلف الدول يكون لمنظمة الشفافية الدولية ومؤشراتها الصدى الأكبر في هذا المجال، وعلى هذا الأساس تم في هذا البحث دراسة وقياس مستوى الفساد في العراق وفقاً لهذه المؤشرات للفترة من 2016-2017 وتم التركيز على حالة العراق وفقاً لهذه المؤشرات.
  • وتم الخروج بمجموعة من الاستنتاجات والتوصيات حول هذه المؤشرات واقتراح نظام وطني للنزاهة في العراق يلائم هيكلية الدولة العراقية ويشخص نظام القوة والضعف وفق منهجية منظمة الشفافية في بناء نظام النزاهة والشفافية والامتثال الوطني.

 

المقدمة

  • يعد الفساد آفة على المجتمع المعاصر وهو ظاهرة وبائية انتشرت في كثير من دول العالم المتقدم والنامي، وفي كثير من المؤسسات الحكومية والخاصة انتشار النار في الهشيم نتيجة للظروف التي يعيشها المجتمع وقد تكون نتيجة لتراكمات عاشها المجتمع بسبب ابتعاده عن الدين وضعف الوازع الديني وكذلك لأسباب سياسية واقتصادية واجتماعية وأخلاقية وتربوية.
  • ونتيجة لتلك العوامل المرتبطة بظاهرة الفساد مثل انعدام الشفافية والنزاهة والامتثال والمراقبة والقوانين تعرض العالم لسلسة من الأزمات المالية والاقتصادية خلال العقود الماضية تأثرت منها العديد من الشركات والمؤسسات العالمية والدول المتقدمة والنامية.
  • وتعد عملية جمع البيانات وتحليلها واستخراج المعلومات منها الخطوات الأولى في عملية التخطيط لمعالجة أي مشكلة تظهر أو للوصول إلى هدف محدد لما لهذه المعلومات من دور في صياغة الخطط ورسم سياسات تنفيذها، فعملية قياس مستوى الفساد توفر لنا الكثير من المعلومات لغرض الإطاحة بهذه المشكلة والوقوف على أهم أسبابها لغرض وضع معالجات يمكن تطبيقها على أرض الواقع لحل مشكلة من أكبر المشاكل التي يمكن أن تبتلى بها الدول.
  • ولكي ندرك مستوى وجود الفساد في دولة من الدول لا بد من قياس مدركاته؛ لأن الفساد لا يمكن قياسه لأنه عمل يتم في الخفاء ومن مصحلة من يقوم به إخفاؤه، وقد بادرت منظمة الشفافية الدولية بإصدار العديد من المؤشرات التي تعني بقياس مستوى الفساد ومدركاته وإعداد البحوث والدراسات والتقارير الإحصائية على مستوى دول العالم.
  • تتناول هذه الورقة البحثية موضوع النزاهة والشفافية والامتثال على المستوى المؤسسي لمكافحة الفساد والحد منه وفقاً للمؤشرات الدولية للنزاهة والشفافية والامتثال، وحيث إن الفساد ليس مشكلة أخلاقية وثقافية فقط، بل هي أيضاً تتعلق بهيكلية الدولة ومؤسساتها ومرافقها وأسلوب الإدارة وآلياتها ودور الدولة في التنسيق مع الشركاء الفاعلية مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة ورفاهية الشعوب والتغلب على عوائق التنمية والنمو الاقتصادي وأهمها الفساد.
  • لهذا تم ترتيب هذا البحث منهجياً في ثلاثة مباحث وهي:
    • المبحث الأول: الإطار العام للبحث
    • المبحث الثاني: المؤشرات الدولية للنزاهة والشفافية والامتثال
    • المبحث الثالث: الاستنتاجات والتوصيات

المبحث الأول: الإطار العام للبحث

  • مشكلة البحث:
    • يعاني العراق هبوطاً واضحاً في تصنيفات المنظمات الدولية على الأصعدة كافة حيث أثرت هذه التصنيفات في سمعة العراق دولياً واقليمياً وأضعفت روح المواطنة والانتماء داخلياً، لذا ارتأينا أن نركز في ورقتنا البحثية على المؤشرات الدولية للنزاهة والشفافية وتصنيف العراق وفقاً لهذه المؤشرات لقياس مستوى الفساد المستشري في مؤسسات الدولة العراقية منذ 2016-2017.
  • أهمية البحث:
    • تكمن أهمية البحث في دراسة آلية المؤشرات الدولية لمنظمة الشفافية والنزاهة وقياس هذه المؤشرات للتعرف على تصنيف العراق وفقاً لها، وتسجيل الملاحظات على هذه المؤشرات التي تقيم الفساد في العراق.
  • هدف البحث:
    • يهدف البحث إلى التعرف على بعض المؤشرات الدولية المعتمدة من قبل منظمة الشفافية الدولية التي تصدرها لقياس مستوى الفساد في الدول ومنهجية هذه المؤشرات وإعطاء تصور كامل عنها، لبيان الأساس التي تعتمد عليها في عملية القياس ودراسة حالة العراق على هذا المؤشر ومحاولة تشخيص مواضع الخلل التي تجعل العراق في موقع متأخر لإيجاد حلول علمية وواقعية للمشاكل المشخصة.
  • منهجية البحث:
    • سيتم في هذا البحث دراسة وعرض مؤشرات منظمة الشفافية الدولية وفقاً للبيانات المتوفرة للعراق بشكل خاص.
  • حدود البحث:
    • يتناول البحث مؤشرات الشفافية والنزاهة الدولية الصادرة من منظمة الشفافية الدولية للفترة الزمنية منذ 2016 ولغاية 2017.

المبحث الثاني: مؤشرات النزاهة والشفافية

  • مفهوم الفساد:
    • الفساد ظاهرة تحدث في كل دول العالم بغض النظر عن مستوياتها الاقتصادية والاجتماعية والفساد حالة معقدة ومتعددة الوجوه ومتعددة الأسباب والتأثير، وتأخذ أشكالاً وصوراً متعددة وضمن سياقات مختلفة، وتندرج جرائم الفساد من التجاوزات الفردية المخالفة للقانون إلى الجرائم والتجاوزات المؤسسية والهيكلية في البنى السياسية والتنظيمية والاقتصادية، وصور الفساد إما أن تكون ذات جذور ثقافية أو بسبب تدني المستوى الأخلاقي والمعنوي، للفرد، والفساد يكون ذا أبعاد اقتصادية واجتماعية، والفساد الاقتصادي هو الأكثر شيوعاً ويكون ذا طابع مادي سواء أكان نقدياً أم غيره.
    • أما الفساد ذو الطابع الاجتماعي فمن صوره التفضيل أو المحاباة على أساس العرق أو القرابة ويقوم على أسس وخلفيات اجتماعية. (Medard, 1998)
  • مضمون مؤشر مدركات الفساد:
    • تقوم منظمة الشفافية الدولية منذ عام 1995 بإصدار سنوي لمؤشر دولي لملاحظة الفساد يرمز له اختصاراً (CPI) يقوم بترتيب الدول حول العالم حسب درجة مدى ملاحظة وجود الفساد بأنه استغلال السلطة المؤتمنة من أجل المصلحة الشخصية، وتعد الشفافية الدولية (مؤشر مدركات الفساد) اعتماداً على العديد من التقارير التي تصدرها منظمات دولية متخصصة مثل البنك الدولي والبنك الأفروآسيوي، وتقرير التنافسية العالمي، ومؤسسة برلتسمان العالمية، ومشروع العدالة الدولية، والمنتدى الاقتصادي العالمي، والعديد من المسوحات التي تقوم بها مؤسسات بحثية متخصصة، بالإضافة إلى مقابلات تجري مع رجال أعمال وآراء الخبراء المتخصصين في هذا المجال والمجالات الاقتصادية.

  • آلية حساب مؤشر مدركات الفساد:
    • يعتمد المؤشر في منهجيته وطريقة قياسه على تقييم الفساد من صفر إلى 100 نقطة، ويعبر الصفر عن أعلى مستوى لمعدلات الفساد، فيما تعبر 100 عن أقل مستوى لمعدلات الفساد.

وصف موجز لهذه التقييمات الخمسة:

  • مؤشر مؤسسة برتلسمان للتحول (BTi) (Bertelsmann Foundation) لعام 2018
    • وهي مؤسسة ألمانية خاصة مقرها في مدينة غوترسلوه، وتمول في المقام الأول من قبل شركة متعددة الجنسيات تابعة لمجموعة برتلسمان المتخصصة في وسائل الإعلام، وتمتلك المؤسسة مكاتب في بروكسل وبرشلونه وواشنطن.
    • إن مؤشر مؤسسة برلتسمان للتحول هو تقييم تجريه مجموعة صغيرة من الخبراء غير المقيمين في البلدان، ويجري التقييم الأولي من قبل باحث واحد مطلوب منه الإجابة عن سؤالين متعلقين بالفساد:

السؤال الأول: إلى أي مدى تفرض عقوبات قانونية أو سياسية على أصحاب المصلحة الذين يسيئون استخدام مراكزهم الوظيفية؟

السؤال الثاني: إلى أي مدى تستطيع الحكومة احتواء الفساد بنجاح؟

  • ويكون تقييم الخبير لكل سؤال من 10 درجات، وفي تقرير مؤشر برتلسمان للتحول لعام 2016 سجل العراق 2/10 للسؤال الأول، و3/10 للسؤال الثاني. وهذا يبين أن العراق في مستوى عالٍ من الفساد وفقاً لهذا المؤشر.
  • ثم يراجع خبير ثانٍ التقييم المبدئي، وقد يقوم بتعديل الدرجات مع تبرير التعديل إذا تطلب ذلك. بعدها يستعرض المنسق الإقليمي تقييم كل بلد قبل أن يتخذ مجلس المؤسسة المكون من نحو 20 أكاديمياً أوروبياً قراراً نهائياً بشأن تقييم كل بلد.
  • ويعتمد مؤشر مدركات الفساد على مؤشر مؤسسة برتلسمان للتحول للمدة من 2017 إلى 2018 المقرر نشره في نهاية آذار في هذا العام، وسيكون متاحاً على الانترنت وقد تحسن تفييم العراق في مؤشر مؤسسة برتلسمان بنمو طفيف جداً، إذ ارتفع من 2/10 في عام 2016 إلى 4/10 في عام 2017.
  • تقرير تقييم المخاطر للبلدان في وحدة الاستخبارات الاقتصادية (EIU):
  • تعد وحدة الاستخبارات الاقتصادية الذراع البحثية لمجلة الايكونيميست في لندن، وهي شركة أبحاث واستشارات عالمية تلبي احتياجات الشركات وصانعي السياسات في جميع أنحاء العالم، ويكون تقرير تقييم المخاطر للبلدان تقييماً للخبراء يكونون تابعين لهذه الشركة.
  • وتعطي درجات التقييم بين (درجة صفر) بنسبة منخفضة جداً من الفساد إلى (4) (نسبة عالية جداً من الفساد)، ولا تتوافر التقارير إلا للعملاء والمشتركين.
  • لذلك توجد معلومات عامة محدودة حول عملية التقييم، ومدى اطلاع وحدة الاستخبارات الاقتصادية على معلومات من الأرض.
  1. تقييم المخاطر للبلدان بحسب الإحصاءات العالمية (GI) لعام 2016:
  • إن تقرير (GI) هو تقرير من إنتاج شركة Global Insight (IHS) وهي شركة عالمية للاستشارات والمعلومات ومقرها في واشنطن العاصمة، وتقدم خدماتها لرجال الأعمال في الغالب، ويتضمن مؤشر (GI) ستة عوامل لتقييم الفساد، وهي المخاطر:
    • السياسية،
      • الاقتصادية،
        • القانونية،
        • الضريبية،
      • التشغيلية،
    • الأمنية.

  • وتعتمد التقييمات المخصصة لكل دولة على تقييم نوعي من قبل متخصصين محليين في الدولة يعتمدون عادة على خبراء متمركزين في كل بلد، ويكون هذا التقرير متاحاً فقط للعملاء والمشتركين، لذا من الصعب التأكد من مدى اعتماد متخصص (IHS) على الخبراء داخل العراق، علاوة على ذلك، منذ عام 2015، توقفت (IHS) عن تزويد منظمة الشفافية العالمية بتقارير (GI)؛ لذلك تم الوصول إلى البيانات من خلال بوابة مؤشرات الحكم العالمية الخاصة بالبنك الدولي، تعود أحدث البيانات المتاحة إلى عام 2016.
  • وتتراوح درجات التقييم من (1.0 الحد الأقصى للفساد إلى 5.0 الحد الأدنى للفساد) بقي مؤشر (GI) القياسي للعراق في عام 2017 دون تغيير عند 10/100 وهي أسوأ نتيجة بين التقييمات الخمسة.

. دليل المخاطر للبلدان لمجموعة (PRS) الدولية:

  • ينشر هذا التقرير من قبل شركة استشارات مخاطر خاصة مقرها في سيراكوز نيويورك. وتنتج مجموعة (PRS) تقريراً شهرياً عن المخاطر في البلد، ويكون متاحاً فقط للمشتركين، وتقيّم التقارير الفساد داخل النظام السياسي، ويتراوح التقييم بين (صفر) أعلى خطر محتمل (6) أقل خطر محتمل، ويحتسب التقييم الإجمالي للبلد على أنه إجمالي التقييمات الفصلية التي تغطي المدة من شهر آب من عام 2016 إلى شهر آب من عام 2017 وبقيت النتيجة القياسية للعراق دون تغيير عند 15/100.

تقييم أصناف الديمقراطية (V-DEM) لعام 2017:

  • تنظم هذا التقييم مجموعة من الخبراء في جامعة غوتنبرغ في السويد، وجامعة نوتردام في الولايات المتحدة الأمريكية، وبدلاً من الاعتماد على خبير تقييم واحد، يضم تقييم (V-DEM) وجهات نظر العديد من المنظمات المحلية التي لم يكشف عن هويتها علنياً.
  • ويسعى تقييم (V-DEM) إلى الإجابة عن السؤال الآتي:

ما مدى انتشار الفساد السياسي؟

  • يتراوح التقييم من (صفر) منخفض إلى (1) عالٍ، وحصل العراق على درجة (0.82) في أحدث تقييم لـ (V-DEM) وهذا ما يعادل درجة قدرها (20/100) وهذا يعني أن مستوى الفساد السياسي في العراق مرتفع جداً.

ثالثاً: واقع مؤشر مدركات الفساد في العراق:

  • يقيّم مؤشر مدركات الفساد البلدان إجمالاً على أساس درجة إدراك الفساد الموجود في القطاع العام، ويعتمد المؤشر على نتائج ثلاثة عشر استقصاءً من منظمات مستقلة عن منظمة الشفافية الدولية، بما في ذلك البنك الدولي ودار الحرية، وتستند ثلاثة من هذه الاستقصاءات إلى آراء رجال الأعمال المحليين، في حين أن المصادر العشرة المتبقية هي تقييمات لخبراء مقيمين وغير مقيمين في البلدان.
  • ويستند تقييم العراق إلى خمس دراسات استقصائية فقط؛ لأن الدراسات المتبقية إما لا تنطبق على العراق، مثل تقييم مصرف التنمية الافريقي، وإما لا تشمله لعدم إدراج العراق فيها، مثل استطلاع الرأي التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بينما يعتمد تقييم مؤشرات الفساد لدولة الإمارات العربية المتحدة على (7) استقصاءات، وكوريا الجنوبية على (10) استقصاءات.
  • ويوضح الجدول (1) مقارنة بين نتائج كل من التقييمات الخمسة التي تشكل الدرجة الإجمالية لعامي 2016 و2017 ونظراً إلى أن كل تقييم يستخدم مقياساً مختلفاً، فيقوم مؤشر مدركات الفساد وبقياس هذه النقاط باستخدام حساب رياضي يسهل من عملية تجميع النتائج وتقييمها.

 

الجدول (1) نتائج تقييم مدركات الفساد بالعراق

لعامي 2016-2017

المصدر: http://www.bayancenter.org

2016   –  2017 المصدر
20/100  25/100

19      20

10      10

15        15

19        20

–         مؤشر مؤسسة برتلسمان للتحول (BTI).

–         تقرير تقييم المخاطر للبلدان في وحدة الاستخبارات الاقتصادية (EIU).

–         تقيمي المخاطر للبلدان بحسب الإحصاءات العالمية (GI).

–         دليل المخاطر للبلدان لمجموعة (PRS) الدولية.

–         تقييم أصناف الديمقراطية (V-DEM).

 

 

وقد بقي مؤشر مدركات الفساد في العراق ثابتاً ضمن أسفل 5% في التصنيف العالمي السنوي لمنظمة الشفافية الدولية، وأن إجراء تقييم أكثر صرامة لمفاهيم الفساد في العراق سيعزز بنمو كبير من خلال دمج التقييمات التي تستند إلى وجهات نظر رجال الأعمال التنفيذيين الذين يعملون في العراق.

رابعاً: مقارنة بين العراق وبعض الدول العربية في مدركات الفساد:

 

جدول (2) مؤشرات مدركات الفساد في الدول العربية لعام 2017

 

تقييم المخاطر وحدة الاستخبارات الاقتصادية مشروع الديمقراطية دليل لمخاطر البلدان PRS مشروع العدالة العالمية تقييم IMD مؤشر برتلسمان تقييم المخاطر للبلدان المنتدى الاقتصادي العالمي أعلى ترتيب أدنى ترتيب ترتيب 2017 مؤشرات مدركات الفساد 2017 Country
72   67 72 87 57 47 95 81 61 21 71 Emirates
72 44 64   78 41 47 94 75 51 29 63 Qatar
55 44 50   62 37 22 71 59 39 57 49 Saudi
55 41 50 49 53 41 35 60 53 43 59 48 Jordan
37 63 50     21 47   55 33 68 44 Oman
37 60 41 36   29 47 45 48 36 74 42 Tunisia
37 39 48 45   29 35 45 44 36 81 40 Morocco
37 37 47     33 35 46 43 35 85 39 Kuwait
37   41     33 35   39 33 103 36 Bahrain
37 37 32     37 22 34 37 29 112 33 Algeria
37 17 32 30   33 22 50 39 25 117 32 Egypt
37 26 29 30   21 22 31 31 25 143 28 Lebanon
20 20 15     25 10   22 14 169 18 Iraq
20 28 15     13 10   22 12 171 17 Libya
20 17 15     17 10 24 19 13 175 16 Yemen

 

التعليق على نتائج الجدول (2)

  • يوضح الجدول أعلاه أن العراق ووفقاً لمؤشرات مدركات الفساد ومقارنة بالدول العربية أنه الأعلى فساداً حيث جاء بالتسلسل ما قبل ليبيا واليمن كما هو موضح في الجدول أعلاه.
  • ومن وجهة نظر الباحث يعتقد أن السبب الحقيقي لارتفاع نسبة الفساد في العراق عموماً يعود إلى طبيعة النظام السياسي المتمثل بالأحزاب الدينية والتي تعد الأكثر فساداً المبني على تقاسم السلطة ومراكز النفوذ والمناطقية والقبلية وضعف الانتماء الوطني.
  • ويمكن أن تكون فاعلية هذه المؤشرات إيجابية بعد اصلاح النظام السياسي بما ينسجم مع خطط التنمية الاقتصادية المستدامة.

المبحث الثالث: الاستنتاجات والتوصيات:

  • تعد هذه الدارسة ملخصاً لما أنتجته منظمة الشفافية الدولية منذ تأسيسها ولغاية الآن للمؤشرات والتقارير التي تصدرها وتم التركيز على العراق نموذجاً لهذه المؤشرات والتقارير.
  • يصنف العراق على ثلاثة مؤشرات (مؤشر مدركات الفساد وتقرير الفساد العالمي ومقياس الفساد العالمي) تم تلخيصها وعرضها وتحليلها في هذا البحث.
  • بخصوص مؤشر مدركات الفساد يلاحظ أن المؤشر عبارة عن مؤشر تجميعي يعتمد على عدة مؤشرات تصدرها مؤسسات مختلفة ولا يقيس (آراء الخبراء والمحللين من حول العالم) وأن منظمة الشفافية الدولية غالطت نفسها عندما أشارت إلى أنه يعتمد على آراء الخبراء أو هو مسح المسوح فهو ليس كذلك إطلاقاً وإنما عبارة عن متوسط لمؤشرات أخرى تعنى بقياسات مختلفة تتعلق بالدول وليس بقياس الفساد فقط وهذا يدل على ضعف المؤشر وعدم مصداقيته.
  • بخصوص جدول مؤشرات مدركات الفساد في الدول العربية لعام 2017 نجد أنه قد أوضح بأن العراق جاء بالتسلسل (13) من مجموع (15) دول عربية.
  • من خلال نتائج مقياس الفساد العالمي الخاص بالعراق يتبين أن الأحزاب السياسية هي الأكثر فساداً وصنفت بأنها فاسدة وأن الهيئات الدينية تبعتها منظمات المجتمع الدني هي أفضل القطاعات العراقية وصنفت بأنها خالية من الفساد.
  • ثانياً: التوصيات:
  • نوصي بإعداد دراسات مسحية شاملة وإعداد تقارير عن الفساد في العراق بمشاركة جهات محلية ودولية لتوخي الحيادية والشفافية وفتح تحقيق بها بغية محاسبة المقصرين.
  • إصلاح شكل النظام السياسي في العراق والذي يعد الأساس في تكريس ثقافة الفساد من خلال قانون الأحزاب السياسية والذي تبين بأنه الأسوأ في المنطقة العربية.
  • تفعيل دور المؤسسات الدينية في مكافحة الفساد والتثقيف ضد الفساد لما للوازع الديني من أثر في بناء قيم المجتمع العراقي وزيادة الوعي العام فيمكن الاستفادة من الهيئات الدينية في تنمية ثقافة الأمانة والنزاهة.
  • القيام بإعداد وتهيئة استبانة لقياس مستوى الفساد في العراق وفق الأسس والمعايير العلمية مع الأخذ بنظر الاعتبار الاستبانات التي تقوم بها منظمة الشفافية الدولية والمنظمات العالمية المختصة الأخرى.
  • مخاطبة منظمة الشفافية الدولية لفتح فرع لها في العراق يعمل بكل حيادية واستقلالية، على أن يحد من حجم الفساد المستشري في جسد مؤسسات العراق.
  • مفاتحة البنك الدولي باعتماد معايير خاصة بالعراق بسبب حجم الفساد الكبير الذي يصيب مؤسساته.
  • إمكانية اعتماد مؤشرات النزاهة والشفافية الدولية لقياس حجم الفساد في العراق وربطها بالبنك الدولي.

المصادر:

  • منظمة الشفافية الدولية “التقرير السنوي لمؤشر مدركات الفساد” للسنوات 2016-2017 متوفر على موقع المنظمة الشفافية الدولية، باللغة الإنجليزية”.
  • منظمة الشفافية الدولية “مذكر فنية حول المنهجية/ مؤشر مدركات الفساد، متوفر على موقع منظمة الشفافية الدولية، بعضها باللغة العربية، والبعض الآخر باللغة الإنجليزية”.
  • منظمة الشفافية الدولية “تقرير مؤشر دافعي الرشوة للسنوات (1999-2013) متوفر على موقع منظمة الشفافية الدولية باللغة الإنجليزية”.
  • منظمة الشفافية الدولية “التقرير السنوي لتقرير الفساد العالمي، للسنوات (2002-2013) متوفر على موقع منظمة الشفافية الدولية باللغة الإنجليزية.
  • منظمة الشفافية الدولية “أسئلة متكررة/ مقياس الفساد العالمي، سنة 2007، متوفرة على موقع منظمة الشفافية الدولية على الانترنت.
  • مجموعة مؤلفين “نظام النزاهة العربي في مواجهة الفساد (كتاب المرجعية)، إصدار منظمة الشفافية الدولية والمركز اللبناني للدراسات، سنة 2009.
  • دراسة حول نظام النزاهة الوطني (مصر، لبنان، فلسطين، المغرب) إصدار منظمة الشفافية بالتعاون مع منظمة محلية لكل دولة، سنة (2009).
  • مصطفى العبدالله الكفري، مجموعة العشرين الكبار وقمة سان بطرسبرغ 2013، منتدى غير رسمي للدول الصناعية الكبرى، مجلة المستقبل العربي، أستاذ في كلية الاقتصاد، جامعة دمشق.
  • دراسة غزوان دقيق عويد، دائرة البحوث والدراسات وزارة التخطيط، 2008.
  • National Integrity System background rationed and methodology, (2011)/ contact Transparency international at [email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى