البحوث و الدراسات

واقع المرأة في تداعيات الاحتلال والصراع الطائفي

 

الأستاذة هناء ابراهيم

عضو المنتدى عن لجنة العلوم الاجتماعية والانسانية

تقرأ الورقة في المحور الاول الترابط العضوي للاحتلال وتداعياته في تفكيك عناصر وحدة مجتمع المرأة والدولة والوطن مفاهيم وقيما مستغلا المرأة نفسها كوسيلة للتفكيك وأداة للعزل وصورة للديمقراطية المشوهة المزورة , وقرأت الورقة ترابط الاليات التي اعتمدها الاحتلال لاحتواء العراق ثم تفكيكه واعادة هيكلته على قاعدة طائفية في سياق اعادة هيكلة وجهة الصراع الاجتماعي والاقتصادي والوطنيالقومي  باتجاه اقتصاديات السمسرة في مشروع اقتصاد السوق بعد تفكيك القاعدة الاقتصادية التي قام عليها الاقتصاد العراقي قبل الاحتلال…

واشارت الورقة الى تبني ادارة الاحتلال الى عزل قضية حرية المرأة عن قضايا حقوق الانسان التي تم التعبير عنها باستقدام وتشكيل الاف المنظمات  النسائية وحقوق الانسان  لتلعب دورها في تفكيك المجتمع وعزل قضايا حقوقه عن الحق المركزي والرئيسي في مقاومة الاحتلالوتحرير الوطن..كما وتبنى الاحتلال مفاهيم ومناظير تحت اسم الحداثة والحداثوية تمس المفهوم العريق العميق للحرية والمساواة وحقوق الانسان والتلاعب بشكل حرباوي بمفهوم الجندر العنوان الرئيسي لمشاريع نهوض المرأة بمجتمعها  والنهوض بواقعها…

وتعكس الورقة ترابط  الاجراءات التي اعتمدتها ادارة الاحتلال منذ تشكيل مجلس الحكم وصدور قرار الحكيم “137” الذي يعيد المرأة الى مجتمع مذهبي تتحكم المرجعية المذهبية بوضع المرأة القانوني خارج قانون الاحوال الشخصية السائد قبل الاحتلال ومواده التي كرست حقوق المرأة على قاعدة المساواة وعالجت تحديات اجتماعية مرتبطة بالعرف والموروث الثقافي بتكريس حقوقها الذي يحميها القانون…

وتقرأ الورقة تتابع الاجراءت التي اتخذتها ادارة الاحتلال منذ تبنيه لمؤتمر المرأة الذليل الى تبنيه  الكوتا النسائية  التي تفرض على اللوائح الانتخابية نسبة 25 % حصة المرأة واستغلال هذا الاداء في إلحاق المرأة بالقوائم المذهبية للاحزاب والكتل الطائفية التي تحكمت بالمجتمع العراقي وحكومات الاحتلال المتتالية واستغلال مفهوم الديمقراطية لعزل المرأة عن مشروع حريتها ونهوضها وتفكيك مجتمعها الى مجتمع طائفي تتحكم الطائفة باتجاه الصراع فيه بعيدا عن مفاهيم الحرية والديمقراطية وحقوق المرأة والانسان والوطن التي يجب ان تسود في في دولة ذات سيادة بينما الدولة العراقية التي اتسمتبجدارة بفقدان السيادة والى يومنا هذا ….

من جانب آخر تحدد الورقة  في المحور الثاني التحديات التي تواجه المراة  وتواجه مجتمعها الممزق ووطنها في اثر نجاح الاحتلال بتحويل اتجاهات الصراعات المجتمعية والسياسية الى صراعت طائفية تقودها حكومات طائفية ومرجعيات مذهبية من جملة ما تسعى الى فرضه قوانين مذهبية تعالج وحدها اوضاع المرأة وتصادر حقوقها المكتسبة تاريخيا وتلغي تماما مشاريعها الطموحة بالنهوض بمجتمعها وواقعها….ثم تناقش الورقة انعكاس الواقع الطائفي سياسيا على واقع المرأة وانسحابها الى الخطوط الخلفية التي تلزمها بربط  حراكها الاجتماعي بحراكها المذهبي والحزبي وتتحول الى مجرد مروجة لمشاريع تخلفها…

كما تقرأ الورقة  التحديات الاجتماعية  على واقع المرأة واضعاف حلقات مشروعها في النهوض بواقعها…وتستدل الورقة على ان الاحتلال نجح في فتح نوافذ انتهاك حقوق المرأة على مصراعيها لاسيما في غياب أطر نسائية مستقلة تعيد صياغة مشروع حرية المرأة انطلاقا من رؤيتها لمشاريع حرية مجتمعها ووطنها  وشراكتها في بناء الدولة الحرة المستقلة القابضة على سيادتها ونهوض نظام وطني عابر للطائفية يعنى برسم مسار اقتصادي قائم على العدالة الاجتماعية والنهوض الاقتصادي….إذ تكشف الورقة عزلة المرأة عن مشروع الحرية  بسبب التحديات التي يعيشها المشروع الوطني وغيابه عن الحضور المؤثر كبرنامج عمل شامل ومتكامل يستوعب حراك المرأة والشباب ويؤسس لقيام مجتمع مدني وطني كما تستعيد النقابات فيه ذاتها النقابية وتعيد ارتباطها بمصالح الشرائح التي تمثلها…

تطرح الورقة في المحور الثالث اتجاهات حراك المراة في خضم الاحتلال  وتداعياته على المجتمع العراقي ومجتمع المرأة تحديدا  والمشاريع التي طرحتها النساء اللواتي ربطن مشروع حرية المرأة بمشروع التحرير الوطني., يقرأ هذا المحور ايضا مؤشرات  مشاريع المنظمات النسائية التي استعملت هي الاخرى منظور الجندر لعزل قضايا المرأة ومحاورها وتفكيكها الى مفردات جندرية معزولة تعود الى الف باء النشاط النسوي في برامج عمل ضيقة الافاق والافق محصورة بدورات محدودة لتعليم الخياطة والتطريز ومحو الامية …الخ لا تستوعب اكثر من 25 امرأة كشريحة مستفيدة …كما عملت بعضها كجمعيات خيرية لتوزيع بعض الاعانات التي لا تسمن ولا تغني من نجوع بما يؤشر قطع سلسلة التراكم للحراك النسوي في العراق الى مستوى تعميم مفهوم الشراكة والتدخل في تعديل القوانين واعادة صياغة موادها بما ينسجم مع آفاق مشروع حرية المرأة ونهوضها الى مستواياته التراكمية العليا سعيا الى احداث طفرات نوعية في واقعها…..

تلقي الورقة الضوء أخيرا على اتجاه مشروع المراة الذي رفعته نساء مناهضات للاحتلال شعارهن: ان لا حرية للمراة ولا ديمقراطية تحت الاحتلال.. وربطن مشروعهن التحرري في المشروع الوطني المناهض والمقاوم للاحتلال وقدمن رؤيتهن حول مشروع التحرير ودورهن فيه  كشريكات مصير وشريكات في البناء والنهوض واعادة تأهيل الوطن والمجتمع والحراك السياسي الاجتماعي الوطني على منهج النهوض بالعراق الحر المستقل الواحد الموحد….

كما تلقي الورقة الضوء على مشاريع نضالية خاضتها المرأة تحت شعار: المرأة والرجل معا في معركة التحرير…ومبادرات وطنية واجتماعية عملن عليها بشكل مميز يضاف اليها دورهن الاعلامي المبهر والريادي والقيادي في صناعة اعلام مواجهة الاحتلال ورصد انتهاكاته وبث الرسائل الاعلامية داخل العراق وخارجه …كما تؤشر الورقة تفاعل المرأة مع بلورة مناظير فكرية ونظرية لانضاج الرؤى حول برامج العمل الوطني وساهمت باعادة قراءة المفاهيم واعادة تعريفها

 

 

في مواجهة ثقافة التزوير والدمغجة التي اعتمدها مشروع الاحتلال وسمسارة  المشروع الطائفي في سياق اختطاف وعي المجتمع وشرائحه المختلفة وطبقاته وتحريف منحى الصراع التاريخ مع المعسكر المضاد للتاريخ والثورة….

يستعرض المحور الاخير بعض الامثلة لدور المرأة الايجابي  والريادي والمتميز في مواجهة تحديات الاحتلال واشكال الصراع الناتجة عنه…كما يستعرض اهم التجارب والمبادرات التي خاضتها المرأة في خضم سنوات العراق العجاف المظلمة….

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى