البحوث و الدراساتلجنة العلوم الاجتماعية و الانسانية

المرأة في المنظومة المجتمعية و القانونية

دراسة عن واقع العنف ضد المرأة في المجتمع العراقي والتشريعات النافذة

 

إعداد :د. بشرى سلمان حسين العبيدي

عضو لجنة العلوم الاجتماعية والإنسانية في المنتدى العراقي للنخب والكفاءات

 

مقدمة

احتلت المرأة مكانة اجتماعية واقتصادية وسياسية ودينية متميزة في العراق ومنذ القدم ، فعلى سبيل المثال شريعة حمورابي([1]) اوجدت العديد من النصوص التي تنظم الأسرة وتحفظ مكانة ودور المرأة البابلية في العراق القديم. فقد كان للمرأة حق الطلاق من زوجها ولها حق رعاية الأولاد وحق ممارسة العمل التجاري ولها أهلية قانونية وذمة مالية مستقلة عن ذمة زوجها ولها الحق في الرعاية والنفقة كما وضعت عقوبات قاسية على الشخص الذي يسيء معاملة المرأة أو ينتهك حقا من حقوقها الثابتة في القانون المذكور([2]) .

وفي العصر الحديث كانت المرأة في العراق تتمتع بحماية أفضل نسبياً مقارنة ببلدان المنطقة الأخرى خلال أغلب فترات القرن الماضي، ويمكن رصد بداية التدهور السريع  لحقوق المرأة في العراقبعد حرب الخليج عام 1991، مع استغلال النظام السابق للقبيلة التقليدية كأداة سياسية لحشد الولاء لسلطته الواهنة. كذلك ساهمت العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على العراق إثر حرب الخليج عام 1991 إلى تفاقم المشكلة، على سبيل المثال، فإن الفجوة بين الذكور والإناث في نسبة الالتحاق بالمدارس (وبالتالي أمية المرأة) قد زادت كثيراً مع تعرض العائلات لضغوط مالية جعلتهم يختارون إبقاء الفتيات في البيوت.

خلال سنوات العقوبات، تزايد معدل وفيات الأطفال والنساء الحوامل كثيراً. بين عامي 1989 و2002، تزايد عدد النساء اللاتي يمتنَ أثناء الولادة إلى ثلاثة أضعاف([3]).  ثم جاء انعدام الأمن بسبب غزو العراق عام 2003 بقيادة الولايات المتحدة، وما تلاه من عنف وارهاب شمل جميع أرجاء العراق، زاد من تضائل حقوق المرأة.

كما وعانت المرأة العراقية من ممارسات العنف المتنوعة ضدها وتنامي هذه الممارسات بتدهور الاوضاع الانسانية والأمنية في المجتمع العراقي. ومهما كان نوع العنف الموجه ضد المرأة فأنه يشكل بحد ذاته جريمة ولا يمكن أن يخرج عن كونه جريمة يجب توصيفها للوصول إلى الحد منها وعلاجها. فلكل جريمة أركانها الأساسية وهي الركن المادي والركن المعنوي ولها جاني ولها ضحية وهذا كله متوافر في العنف ضد المرأة.

 

ولكن لابد من أن نشير إلى أن اشد الأسلحة أو الوسائل عنفا ضد المرأة يعتمده الرجل عند ارتكابه للعنف ضد المرأة هو ( القانون أو التشريع ) فهناك عدد لا يستهان به من القوانين والتشريعات التي تشكل عنفا وتمييزا ضد المرأة وتسمح للرجل بأن يمارس عنفه ضدها أو تبرره له فضلا عن غياب نصوص تشريعية تجرّم أفعالا يمارسها الرجل ضد المرأة وتشكل عنفا وانتهاكا لحقوقها وآدميتها وكرامتها.

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى